كتبت: سلمي السقا
أثار التحرك العسكري الأخير للإدارة الأمريكية تساؤلات واسعة حول تداعياته والأهداف الحقيقية وراءه. أرسلت الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، حاملة الطائرات USS Gerald R Ford، والتي تُعتبر الأضخم في العالم، إلى البحر الكاريبي. هذا التحرك جاء بهدف مواجهة قوارب تهريب المخدرات المزعومة من فنزويلا، والتي تتجه إلى الولايات المتحدة.
الأبعاد الاقتصادية للكاريبي
تتواجد في مياه الكاريبي أيضًا صناعة صيد أسماك مهمة، حيث تُغذي ملايين المستهلكين عبر أمريكا الشمالية، بما في ذلك كندا وجارتها الجنوبية. ولكنه يبدو أن هذه الحملة العسكرية تتخذ طابعًا مضاعفًا، كأنها استخدام مطرقة لتحطيم برغوث. فبينما تروج الإدارة الأمريكية لحاجتها لمواجهة تجار المخدرات، يُطرح السؤال: هل ستتأثر صناعة صيد الأسماك التقليدية أيضًا؟
USS Gerald R Ford: البارجة العملاقة
تُعد USS Gerald R Ford “سفينة فائقة” بحسب التصريحات الرسمية للبحرية الأمريكية، وهي تُعتبر الأكثر قدرة وتكيفًا وفتكًا في العالم. ومع دخولها المعركة، تنضم إلى مجموعة من السفن الحربية الأصغر التي اكتسبت خبرة خلال المواجهات السابقة. ومع ذلك، يظل المقلق هو حجم الأذى المحتمل الذي قد يلحق بناس أبرياء يسعون لكسب لقمة عيشهم.
تصعيد عسكري محتمل
يبدو أن القيادة الأمريكية تفكر في تصعيد آخر ضمن الحروب المستمرة ضد المخدرات، والتي تمس عددًا من الدول في أمريكا الشمالية وأماكن أخرى من العالم. تشير التقارير إلى وجود نحو 15,000 جندي أمريكي في منطقة فنزويلا، بالإضافة إلى سبع سفن حربية وسفن حربية موجهة بالصواريخ.
السياسية والاقتصاد في كفة واحدة
تشير التكهنات في واشنطن إلى إمكانية حدوث تغيير في نظام الحكم في فنزويلا، بهدف الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، الذي يواجه اتهامات بتهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. وقد تحدث ترامب مؤخرًا بأنه “لم يحسم رأيه بعد” بشأن اتخاذ خطوة عسكرية ضد فنزويلا، وهو ما أثار جدلاً بشأن نواياه الحقيقية.
النفط والصين
علاوة على ذلك، تُعتبر الاحتياطيات النفطية في فنزويلا، والتي تُقدّر بنحو 303 مليار برميل، عاملاً مهمًا في المعادلة الجيوسياسية. بينما تسعى الولايات المتحدة لضمان إمدادات الطاقة، يتنامى نفوذ الصين كأكبر اقتصاد في العالم، مما يضيف بعدًا آخر على الأوضاع في المنطقة.
الحرب الجارية في الكاريبي قد تثير أيضًا انتباه وسائل الإعلام وتوجهاته نحو فضائح سياسية أخرى تثار في أعلى مستويات الحكم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.