كتب: إسلام السقا
انطلق جيف ريجسبي، الأمريكي الذي عاش في كابول، في مسيرة عميقة التحديات، حيث قدم نفسه كصوت يتحدث عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية المهمة. قبل نحو عام، تميزت كتاباته على منصة “X” بمناقشة جدوى مشروع خط الغاز الطبيعي الذي يربط تركمانستان بالهند عبر أفغانستان، وهي قضية استمرت في إثارة اهتمامه.
مهنة ريجسبي المتنوعة
عُرف ريجسبي، البالغ من العمر 54 عامًا، بأنه شخصية مثيرة للجدل، فقد قدم أكثر من 12,000 مشاركة تتناول موضوعات متنوعة تبدأ من الصحة العامة والطاقة، وتمتد عبر جغرافيا من جنوب آسيا إلى سويسرا. عاش في كابول منذ عامين، وكان يتناول في كتاباته مواضيع قد تكون حساسة بالنسبة للسلطات الحاكمة في طالبان. عبر أحد أصدقائه الأفغان عنه بقوله إنه “كان صديقًا حقيقيًا للأفغان”.
تاريخ حياة مثير
قبل أن يصبح جزءًا من كابول، كانت حياة ريجسبي مليئة بالمغامرات. درس في جامعة هارفارد وهو في السادسة عشر من عمره، وغادر الولايات المتحدة بعد انهيار جدار برلين. مر عبر عدة دول قبل أن يصل إلى أفغانستان، حيث عاش فيها لفترة طويلة. كان لديه شغف واضح لفعل الخير ونشر القيم الإنسانية في العالم.
انفتاح على التحديات الأفغانية
ريجسبي لم يكن خائفًا من تحديات الحياة في أفغانستان، بل كان يراها فرصة للاستكشاف والمساهمة. وُلدت له العديد من الأفكار التي تهدف إلى تحسين وضع البلاد، حيث قدم تقارير عن المعاناة والمشاكل التي يواجهها الناس هناك، بينما كان أيضًا يتعامل مع ظروف الحياة الصعبة كعدم انتظام الكهرباء وجودة الهواء.
استمرارية العزلة والمشاركة
على الرغم من اهتماماته العميقة بمجتمع كابول، إلا أن حياة ريجسبي كانت مليئة بالعزلة. لم يكن لديه شريك حياة، وبلغ اهتمامه بالتخلص من العواطف إلى حد استخدامه الأدوية التي تهدف إلى إطالة عمره. كان مشغولاً بالكثير من المشروعات، بما في ذلك التحقيقات حول التسمم بالرصاص ومعاناة الأطفال في الملاجئ.
الأحداث الأخيرة والمأساة
توفي ريجسبي في شقته بكابول في نوفمبر 2024، وقد عثر عليه بعد عدة أيام من عدم رؤيته من قبل الجيران. أثار خبر وفاته استغراب العديد، حيث كان يعاني من مشاكل صحية، لكن لم تكن هناك إشارات واضحة تدل على تعرضه لضرر خارجي. فقد عبر مقربون منه عن قلقهم من وجود احتمالات غير طبيعية لوفاته رغم تأكيد السلطات على عدم وجود شبهة جنائية.
عودة الجثمان والأثر على العائلة
عاد جسد ريجسبي إلى نيويورك في ديسمبر من نفس العام. ومع ذلك، تعكس وفاته غموضًا عميقًا حول حياته، وترك عائلة متأثرة بفراقه. تكافح أسرته للتعامل مع حالته، إذ كان يعيش بعيدًا عنهم لفترة طويلة، مما جعل مشاعر الفقد تخلق تناقضات عميقة في ذكرياتهم عنه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.