العربية
اقتصاد عالمي

مؤتمر المناخ COP30: تآكل الإجماع العالمي

مؤتمر المناخ COP30: تآكل الإجماع العالمي

كتب: أحمد عبد السلام

بدأ مؤتمر COP30، الذي يعقد تحت رعاية الأمم المتحدة، في مدينة بيلم بالبرازيل، حيث اجتمع الآلاف من الممثلين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة سبل تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون (CO2) لمواجهة تغير المناخ الناتج عن الأنشطة البشرية. ومع ذلك، بعد عشر سنوات من اتفاقية باريس للمناخ، تآكل الإجماع العالمي حول هذه القضية.

تاريخ مؤتمر COP30

يعتبر مؤتمر COP30 هو النسخة الثلاثين من “مؤتمر الأطراف” الذي بدأ تنظيمه في برلين عام 1995. في مؤتمر COP21 الذي عقد في باريس عام 2015، وقعت أكثر من 190 دولة على اتفاقية باريس، ملتزمة بتقليل الانبعاثات وتحديد ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل العصر الصناعي. يشارك حوالي 50 ألف شخص من أكثر من 190 دولة في مؤتمر COP30، لكن غياب قادة عالميين بارزين مثل الرئيس الصيني شي جين بينغ ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب يثير القلق.

المعارضة المتزايدة لسياسات المناخ

تواجه الأيديولوجية التي تدعو إلى الانتقال العالمي إلى طاقة “صفرية الانبعاثات” موجة متزايدة من المعارضة في جميع أنحاء العالم. قبل أسبوعين من المؤتمر، نشر الملياردير والفاعل الخيري بيل غيتس مذكرة بعنوان “ثلاث حقائق صعبة حول المناخ” على موقعه الإلكتروني، مشيرًا إلى أن “تغير المناخ مشكلة خطيرة، لكنه لن يكون نهاية الحضارة”. وفيما يعبر عن قلقه، ذكر أن الهدف الرئيسي يجب أن يكون “منع المعاناة، خاصة بالنسبة لأولئك في أشد الظروف قسوة في أفقر البلدان”.

تراجع الدعم للانبعاثات صفر

تتزايد الانتقادات لسياسات الانبعاثات الصفرية في العديد من الدول. الحزب المعارض في المملكة المتحدة، “إصلاح المملكة المتحدة”، والذي يترأسه نايجل فاراج، بدأ استخدام عبارة “صفر الانبعاثات الغبية”. في أستراليا، صوت الحزب الوطني أخيرًا للتخلي عن دعم سياسات الانبعاثات صفر، حيث صرح قادته بأنهم يؤمنون بتقليل الانبعاثات، لكن ليس “بأي ثمن”.

التكاليف المرتفعة للطاقة وأثرها

تواجه الدول الكبرى كأستراليا وألمانيا والمملكة المتحدة تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع تكاليف الطاقة وعدم تحقيق فوائد ملموسة من سياسات الانبعاثات الصفرية. منذ عام 1995، أنفقت الدول حوالي 10 تريليونات دولار على الطاقة المتجددة، لكن لم يؤد هذا الإنفاق إلى تقليل الاعتماد على الهيدروكربونات، حيث استمرت هذه الأخيرة في تأمين 87% من الطاقة العالمية في عام 2024.

الحاجة إلى التركيز على المشاكل الحقيقية

على الرغم من الضغوط السياسية والتوجهات نحو الطاقة المتجددة، لا يزال استهلاك الفحم في ارتفاع. اليوم، يوجد أكثر من 6500 محطة تعمل بالفحم في جميع أنحاء العالم، وتستمر هذه الظاهرة في التوسع بسبب الطلب المتزايد على الطاقة. كما أن الأرقام تبرز الفجوة الكبيرة بين الدول المتقدمة والدول النامية في استخدام الموارد.

الواقع أن الملايين يموتون كل عام من أمراض مثل الملاريا، بينما يفتقر حوالي 700 مليون شخص إلى الكهرباء، مما يستدعي تركيز القادة على هذه القضايا الملحة بدلاً من القلق بشأن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون غير المثبتة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

اكتشاف المزيد من بترونيوز 24 | PetroNews 24

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading