كتبت: إسراء الشامي
تسجل شركة أوكلا (OKLO) انتعاشًا ملحوظًا في أسهمها، حيث ارتفعت بنحو 402% منذ بداية العام. جاء هذا النجاح نتيجة لموجة الاهتمام المتزايد بالطاقة النووية، والتي لطالما كانت تُعتبر قطاعًا مهملًا. ومع ذلك، بدأت وول ستريت تتجه نحو هذا المجال بفضل قدرته على توفير كميات هائلة من الكهرباء الخالية من الكربون، اللازمة لتشغيل مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
توجهات سوق الطاقة بعد جائحة كوفيد-19
على مدى السنوات القليلة الماضية، لم تكن توليد الطاقة هدفًا جذابًا للاستثمار في الولايات المتحدة. وفقًا لإدارة معلومات الطاقة، كانت الطلبات على الكهرباء ثابتة تقريبًا على مدار معظم القرن، بزيادة قدرها 0.1% فقط بين عامي 2005 و2020. لكن الطلب بدأ في الارتفاع بشكل حاد بعد جائحة كوفيد-19، ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في العقود المقبلة. يعود السبب الرئيس وراء هذا الطلب المتزايد إلى الذكاء الاصطناعي، حيث يتطلب نموذج اللغة الكبير مثل ChatGPT طاقة كبيرة، مع تقديرات تفيد بأن الاستعلام الواحد يحتاج إلى عشرة أضعاف ما يحتاجه بحث تقليدي على جوجل.
الطاقة النووية وحل مشكلة التدريب على الذكاء الاصطناعي
تشكل الطاقة النووية حلاً مثاليًا لمشكلة التدريب على الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن توفر إنتاجًا عاليًا وثابتًا دون الاعتماد على تقلبات الطقس أو تخزين البطاريات، كما هو الحال مع مصادر الطاقة المتجددة الأخرى مثل الشمس والرياح. جدير بالذكر أنها لا تصدر انبعاثات كربونية مباشرة، على الرغم من أنها تنتج نفايات نووية.
مشاريع الشركة المستقبلية وابتكاراتها
تسعى أوكلا لاستغلال نقاط قوة هذه التكنولوجيا من خلال استخدام النفايات النووية التي تم إنتاجها بالفعل لتوليد المزيد من الطاقة. في سبتمبر، أعلنت الشركة عن خطط لإنشاء منشأة لإعادة التدوير بقيمة 1.68 مليار دولار في تينيسي، بهدف إنتاج وقود لمفاعلاتها السريعة. إلى جانب ذلك، تسعى الإدارة لعقد صفقة مع هيئة وادي تينيسي لإعادة تدوير الوقود المُستخدم، مما يمكنها من بيع الطاقة مرة أخرى للشبكة.
التحديات والانتقادات التي تواجه أوكلا
بالرغم من قيام الشركة بجهود مبتكرة، إلا أن الاعتماد على الوقود النووي المُستخدم قد يبدو كنموذج عمل محدود. ومع ذلك، تؤمن أوكلا أن تصميم مفاعلاتها السريعة يمكنه استخراج معظم الطاقة التي تخلفها محطات الطاقة النووية التقليدية. تدعي الشركة أن 94,000 طن من الوقود النووي المُستخدم المخزن في الولايات المتحدة تحتوي على طاقة قابلة لإعادة التدوير تعادل 1.3 تريليون برميل من النفط.
تحديات الطريق إلى الربحية
على الرغم من الآمال الكبيرة، تبقى التحديات قائمة، إذ لم تثبت أوكلا حتى الآن أن Technologiesها آمنة وقابلة للتسويق. لا تزال الشركة تنتظر مجموعة من الموافقات التنظيمية من لجنة التنظيم النووي الأمريكية. ومع غياب الإيرادات، زادت خسائر التشغيل بنسبة 58% لتصل إلى 28 مليون دولار، نتيجة الإنفاق على البحث والتطوير. ومع عدم توقع تحقيق الربحية المستدامة لفترة قريبة، يتعين على المستثمرين الاستعداد لتخفيف الأسهم بشكل كبير لتمويل العمليات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.