كتبت: بسنت الفرماوي
خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الكيني لعام 2026 إلى 4.3%، وهو ما يمثل تراجعاً نسبياً مقارنة بالتقديرات السابقة التي كانت تشير إلى 4.9%. هذا التعديل يعكس تحديات اقتصادية تواجهها كينيا في الساحة العالمية.
توقعات العام 2027
تتوقع المؤسسة الدولية تحسناً طفيفاً في العام التالي (2027)، حيث يصل معدل النمو المتوقع إلى 4.4%. ومع ذلك، يبقى هذا الرقم أقل من معدل النمو المسجل في عام 2024 والذي بلغ 4.6%. يعكس ذلك الحاجة إلى معالجة القضايا الاقتصادية الراهنة لضمان استدامة النمو.
عوامل التأثير الخارجي
عزا البنك الدولي هذا التراجع في توقعاته إلى مجموعة من العوامل الخارجية التي تضغط على الاقتصاد الكيني. من أبرز هذه العوامل هي الصدمات الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط وتداعياتها على خطوط الشحن، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الوقود.
تأثير ارتفاع الأسعار على الاقتصاد
هذا الارتفاع في أسعار الوقود يزيد من تكاليف الإنتاج، وينعكس سلباً على الاستثمارات الخاصة وقدرة الأسر على الشراء. تشير التوقعات إلى أن هذه الضغوط الاقتصادية قد تدفع ما يتراوح بين مليون إلى 2.4 مليون شخص إضافي تحت خط الفقر. هذا الوضع يعدّ تحدياً كبيراً لقطاعات واسعة من المجتمع الكيني، مما يزيد من الأعباء على المواطنين.
عوامل الدعم الداخلية
على الرغم من الضغوط الخارجية، توجد عوامل داخلية تعزّز من احتمال تحسّن الاقتصاد الكيني. حيث ساهم استقرار الشيكيل الكيني في تخفيف حدة الأزمة. كما تشير المواسم الزراعية الجيدة إلى إمكانية دعم النشاط الاقتصادي، مما يعطي بعض الأمل في تحسين الأوضاع الاقتصادية.
التحذيرات بشأن المخاطر المحلية
أوضح التقرير الصادر عن البنك الدولي وجود مخاطر محلية ترتبط بحالة الغموض السياسي المتوقع، بالإضافة إلى الضغوط المالية المتعلقة بالانتخابات العامة المقررة في أغسطس من عام 2027. هذا الغموض قد يؤثر بشكل كبير على الاستقرار الاقتصادي، ويستدعي انتباهاً خاصاً من قبل صانعي السياسات في كينيا.
الاختلاف في التقديرات
الجدير بالذكر أن توقعات البنك الدولي جاءت أكثر تحفظاً مقارنة بتقديرات الخزانة الوطنية الكينية، التي توقعت نمواً بنسبة 5% لعام 2026 و5.2% لعام 2027. هذا الاختلاف يعكس حالة عدم اليقين التي تسود الاقتصاد الكيني في الوقت الراهن.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
