رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

أموال تائهة في دفاتر جى إم سى

أموال تائهة في دفاتر جى إم سى

كتب: إسلام السقا

أظهر تقرير مراقب الحسابات الموجه إلى مساهمي شركة مجموعة جى إم سى للاستثمارات الصناعية والتجارية المالية، وجود ملاحظات هامة تتعلق بالقوائم المالية للشركة للفترة المنتهية في 30 ديسمبر 2025. وقد تم إصدار رأي متحفظ بسبب عدم توفر مستندات حيوية للتحقق من سلامة الأصول والالتزامات المالية.

غياب الوثائق الأساسية

تواجه الشركة تحديات تتعلق بعدم تقديم سندات الملكية والحيازة المتعلقة بالمباني والإنشاءات. تشير البيانات إلى أن تكلفة هذه الأصول بلغت 1.4 مليون جنيه بحلول 31 ديسمبر 2025، وهي نفس القيمة المسجلة في العام السابق. كما تكرر هذا النقص في الوثائق بخصوص أسطول السيارات ووسائل النقل التي كانت قيمتها 125 ألف جنيه، إضافة إلى نقص الوثائق المتعلقة بالتجهيزات والديكورات وأجهزة الحاسب الآلي والأثاث.

المخاطر المالية والغموض الإداري

لاحظ تقرير مراقب الحسابات غموضًا في كيفية إدارة الأصول، مما يزيد من المخاطر المالية. لم تقدم الشركة دراسة حول اضمحلال الأصول الثابتة والتي بلغت تكلفتها 2.496 مليون جنيه حتى نهاية عام 2025، إذ سجلت قيمتها الدفترية 402.775 ألف جنيه. هذا الافتقار للشفافية يثير تساؤلات حول قدرتها على إدارة أصولها بطريقة فعالة.

استثمارات غير موثقة

من النقاط الحرجة في التقرير عدم تقديم الشركة لمصادقات على المبالغ المدفوعة كمستثمرات في مشروعات مشتركة، والتي بلغت قيمتها 42 مليون جنيه. رغم أن الشركة قد كونت اضمحلالا كاملاً لهذه المبالغ، إلا أن انعدام المستندات الموثوقة يثير الشكوك حول جدوى هذه الاستثمارات.

مشكلات في الالتزامات الضريبية

لفت مراقب الحسابات الانتباه إلى عدم توفر إقرارات ضريبة كسب العمل أو استمارات التأمينات الاجتماعية. يعد ذلك عائقًا أمام عملية التحقق من توافق المرتبات المدفوعة مع السجلات المحاسبية. تعد هذه الغموضات مؤشرات هامة تعكس عدم شفافية الإدارة المالية للشركة.

الأداء المالي وحقوق الملكية

تجاوزت خسائر الشركة أكثر من 50% من حقوق الملكية، مما يثير مخاوف جدية حول استمرارية نشاطها. واعتبر مراقب الحسابات أن الإفصاحات المتعلقة بقدرة الشركة على الاستمرار غير كافية، وهو ما يستدعي تحليلًا معمقًا لمعرفة الوضع المالي الحقيقي للشركة.

غياب الحلول الجماعية

على عكس توقعات المساهمين، لم تعقد الشركة جمعية عامة غير عادية لمناقشة الأزمة المالية الحالية. كما خلص التقرير إلى أن الشركة لم تعد أي دراسة للمخصصات الضريبية اللازمة لمواجهة التزاماتها المالية، مما يمثل انتهاكًا لقواعد ومتطلبات معايير المحاسبة المصرية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.