كتب: إسلام السقا
أفاد الدكتور محمد الكيلاني، الخبير الاقتصادي، بأن سعر صرف الدولار في الوقت الحالي يعكس بصورة أكبر تأثيرات التوترات والحرب الإقليمية، بدلاً من أن يعكس بشكل دقيق أوضاع الاقتصاد المحلي. جاء ذلك خلال حوار له في برنامج «اقتصاد مصر»، الذي يذاع على قناة أزهري.
استقرار سعر صرف الدولار
أوضح الكيلاني أن سعر الدولار في الوقت الراهن يعتبر “السعر المحدد دوليًا في ظل التوترات”، مشيرًا إلى توقعاته بأن سعر الصرف سوف يستمر في الاستقرار عند مستوياته الحالية، حتى تتراجع الأوضاع الإقليمية المتوترة. ومع ذلك، حذر الكيلاني من أن أي ارتفاع جديد في سعر الدولار قد يترك آثارًا سلبية على الاقتصاد المحلي. فقد يؤثر ذلك على المستوردين والمصدرين، مما قد يصعب عملية توفير النقد الأجنبي في السوق المحلية.
التوترات السياسية وتأثيراتها
مشيرًا إلى أن استقرار سعر الصرف يعتمد بشكل كبير على تهدئة الأوضاع الحربية في المنطقة، قال الكيلاني إنه من الضروري على صناع القرار متابعة المتغيرات الإقليمية لتفادي أي تدهور في الاقتصاد الوطني. حيث أن التوترات السياسية والاقتصادية تعيق حركة الإنتاج والتجارة الخارجية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات سريعة.
أزمة صناعة السكر المحلية
وفي سياق متصل، حذر رئيس المحاصيل السكرية بوزارة الزراعة من تفاقم أزمة صناعة السكر في مصر. وطبقًا لمكتشفاته، فإن استيراد السكر بأسعار منخفضة ساهم في إغراق الأسواق وأضر بالإنتاج المحلي. وتنتج مصر حوالي 2.8 مليون طن من السكر سنويًا، بينما تحتاج إلى استيراد 700 ألف طن فقط لسد الفجوة.
مخاطر التكدس في المخزون
الزيادة الكبيرة في الكميات المستوردة أدت إلى تكدس المخزون داخل المصانع، مما نتج عنه ركود في الأسواق وعجز المصانع عن تصريف إنتاجها. هذا التكدس تسبب أيضًا في تأخر صرف مستحقات مزارعي البنجر والقصب، مما يعكس تأثير الأزمة على المزارعين أنفسهم.
ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة
وحذر رئيس المحاصيل السكرية من أن استمرار هذه الأزمة دون اتخاذ إجراءات سريعة قد يؤثر سلبًا على الحركة الاقتصادية. فعندما يتكدس المخزون، يتعطل الإنتاج، مما يضر بمصالح المزارعين بشكل مباشر. وشدد على أن هناك حاجة ملحة لوقف استيراد السكر بالكامل لحماية الصناعة الوطنية ودعم المصانع والمزارعين.
أسعار السكر العالمية
أضاف كذلك أن التصدير لا يمثل حلاً حقيقيًا في الوقت الحالي، نظرًا لأن أسعار السكر في الأسواق العالمية أقل بكثير من تكلفة الإنتاج المحلي. ومن هنا، تظهر الحاجة الملحة للعمل على تأمين استقرار منظومة إنتاج السكر في مصر لضمان تلبية احتياجات السوق وضمان استمرار الإنتاج المحلي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
