رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة على كندا

التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة على كندا

كتب: صهيب شمس

تواصل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اتخاذ خطوات مثيرة للجدل في مجال التجارة، حيث هددت بفرض تعريفات جمركية جديدة تصل إلى 50% على مجموعة من المنتجات الكندية. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي الولايات المتحدة لإجراء تغييرات جذرية على اتفاقية كندا والولايات المتحدة والمكسيك (CUSMA).

دوافع فرض التعريفات الجمركية

يُظهر تحليل الوضع أن هناك دوافع سياسية واقتصادية واضحة وراء هذه التهديدات. تسعى إدارة ترامب إلى تقليل النفوذ الكندي في مفاوضات التجارة، والذي يتأثر جزئيًا بالقيود التي فرضتها ثماني مقاطعات كندية على استيراد المنتجات الكحولية الأمريكية. وفي هذا السياق، صرحت الحكومة الأمريكية بأن القيود المفروضة على المنتجات الكحولية الأمريكية هي أحد العوامل التي جعلت أمريكا تفكر في فرض هذه التعريفات الجديدة.

تأثيرات التعريفات الجمركية

تعتبر التهديدات بزيادة التعريفات بمثابة دعوة لكندا للامتثال لمطالب الولايات المتحدة خلال فترة زمنية قصيرة. حيث يوضح الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون غرير، أن كندا تمنح وصولاً سهلاً لمنتجات الألبان من الاتحاد الأوروبي، في حين أن هناك قيوداً على صادرات السيارات الأمريكية إلى كندا.
تشمل قائمة المنتجات المستهدفة بالتعريفات الجديدة نحو 500 فئة، منها المنتجات الزراعية والمشروبات الكحولية. تتمثل الأبعاد الاقتصادية لهذه الخطوة في أنها قد تؤدي إلى فقدان كندا لصادرات تقدر بنحو 20 مليار دولار أمريكي، تمثل حوالي 5% من إجمالي صادرات كندا إلى أمريكا.

الآثار المحتملة على العلاقات الكندية الأمريكية

تشير التقديرات إلى أن تراجع صادرات النبيذ إلى كندا قد بلغ نحو 360 مليون دولار أمريكي بحلول عام 2025، بينما تراجعت صادرات المشروبات الروحية بحوالي 150 مليون دولار. ينظر بعض الخبراء إلى أن هذه التعريفات الأمريكية تهدف إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الأذى بالاقتصاد الكندي، مع محاولة تقليل الأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد الأمريكي.
فيما يتعلق بصادرات النفط الخام والمعادن الضرورية من كندا، فإنها تُعفى بشكل صريح من هذه التعريفات، مما يدل على أن الإدارة الأمريكية تأخذ في اعتبارها تأثير ارتفاع أسعار الوقود.

الجزء القانوني من التعريفات

تستند هذه السياسة التجارية إلى استخدام أداة قانونية من قانون تجاري يعود إلى عام 1930. يُعتبر استخدام هذا الجزء من القانون لفرض التعريفات أمرًا غير تقليدي، وقد أثار مخاوف من تصعيد التوترات التجارية بين البلدين. في حين يتم تطبيق تعريفات شاملة حالياً تبلغ نحو 10%، فإن التعريفات الجديدة قد تصل إلى خمسة أضعاف هذه النسبة.
تستمر التوترات بين الولايات المتحدة وكندا، مع بقاء مصير العلاقات التجارية بين البلدين معلقاً على نتائج المفاوضات المقبلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```