رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

جيمي دايمون يحذر من الاستثمار في السندات طويلة الأجل

جيمي دايمون يحذر من الاستثمار في السندات طويلة الأجل

كتبت: إسراء الشامي

أعرب جيمي دايمون، الرئيس التنفيذي لمؤسسة جيه بي مورغان تشيس، عن قلقه العميق بشأن الاستثمار في السندات طويلة الأجل، في ظل الدين الوطني الأمريكي الذي تجاوز 39 تريليون دولار. يعكس هذا الموقف تحذيراته المستمرة للمسؤولين بضرورة اتخاذ تدابير جادة بشأن الدين، حيث يشعر بخيبة أمل متكررة من ردود أفعالهم.
في حديثه في بودكاست “ماستر إنفستور”، تم استفسار دايمون عما إذا كان ينوي شراء السندات الحكومية طويلة الأجل في الوقت الراهن، وجاءت إجابته واضحة: “شخصياً، لا”. وفي معرض توضيحه، أضاف أنه رغم وجود أرقام إيجابية تعكس الإنتاجية ومعدلات البطالة، إلا أنه من الضروري فهم البيانات الاقتصادية الحالية بشكل أعمق.

عوامل تؤثر على العوائد المرتبطة بالسندات

استعرض دايمون العديد من العوامل التي تؤثر على العوائد المرتبطة بالسندات الحكومية على المدى الطويل. من بين هذه العوامل، توقعات التضخم والاقتراض الحكومي، والتي تمثل سيناريوهات مهمة لمستقبل الاقتصاد. تدل السندات الآجلة لفترات عشرين أو ثلاثين عاماً على توقعات الاقتصاد المستقبلية.
على الرغم من أن السندات الحكومية تعتبر أصولاً منخفضة المخاطر، إلا أن الطلب على العوائد منها يمثل مؤشراً على المخاطر الراهنة في العالم المالي. عندما ترتفع العوائد، يواجه المقترضون في مجالات أخرى، مثل قروض المنازل وبطاقات الائتمان، تكاليف أعلى، مما يؤثر بشكل مباشر على قدرتهم الشرائية.

معدلات الفائدة والقلق الاقتصادي

مع تزايد الدين الحكومي بشكل سريع، حيث بلغ حوالي 39 تريليون دولار، تتزايد أيضًا دفعات الفوائد التي تدفعها الحكومة. تقدر هذه الدفعات بحوالي 24 مليار دولار أسبوعياً، مما أثار قلق شديد لدى الاقتصاديين وخبراء السوق. يرون أن المقرضين قد يبدؤون في المطالبة بمعدلات فائدة أعلى تعبيراً عن المخاطر المرتبطة بتلك الديون.
حالياً، تعاني الولايات المتحدة من ارتفاع معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، حيث يبلغ حوالي 120%، في حين تتراوح النسب في أوروبا والمملكة المتحدة حول 90% وأكثر من 95% على التوالي. وقد علق دايمون على هذه الأرقام قائلاً: “هذه أرقام دين مرتفعة جداً، وعادةً ما تتطلب حدوث ركود اقتصادي كبير أو حالة حرب لتصل إلى هذه المستويات”.

دعوة للتحرك المبكر

كرر دايمون دعوته لقادة السياسة بضرورة التعامل مع مشكلة الدين العام بجدية وبشكل عاجل. اقترح أن يجلس المسؤولون معاً للبحث عن حلول فعالة بدلاً من الانتظار حتى تتفاقم الأوضاع.
وأشار دايمون إلى أهمية اتخاذ خطوات مسبقة قبل أن تصل الظروف إلى مرحلة تؤدي لمشاكل أكبر. حيث أكد على أنه “الطريقة المثلى هي معالجة الأمر بشكل ناضج، وليس الانتظار حتى يصبح مشكلة حقيقية”. وأكد أن تجاهل هذه القضايا قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الفائدة وتحرُّك الأسواق بشكل متسارع، مما يزيد من القلق في الأسواق المالية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```