كتبت: فاطمة يونس
سجلت اليابان عجزًا تجاريًا قدره 1.01 تريليون ين، ما يعادل 6.2 مليار دولار أمريكي، خلال النصف الأول من عام 2026. وقد تأثرت هذه القيمة بشكل كبير بالأزمات المستمرة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الاضطرابات في الشحن عبر مضيق هرمز.
أزمة الشرق الأوسط وتأثيرها على الواردات
أفادت وزارة المالية اليابانية في تقريرها الأولي بأن الأزمة الراهنة في الشرق الأوسط كان لها تأثير واضح وكبير على الواردات اليابانية. تشير البيانات إلى أن واردات اليابان من النفط الخام من المنطقة تراجعت بنسبة 26.4%، حيث انخفضت الكمية المستوردة إلى 47.31 مليون كيلولتر. وتمثل هذه الأرقام تحديات ملحوظة في تأمين إمدادات الطاقة في اليابان.
خطط الحكومة اليابانية لتأمين الإمدادات
في مواجهة هذه التحديات، سارعت الحكومة اليابانية للبحث عن موردين بدلاء لتلبية احتياجات البلاد من الوقود. جاء ذلك بعد سلسلة من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران والتي وقعت في أواخر فبراير. جهزت الحكومة استراتيجية جديدة تهدف إلى تحسين هيكل واردات النفط من دول أخرى، وهو ما بدأ يظهر بالفعل في تغيرات واضحة.
زيادات في واردات النفط من أمريكا
تشير البيانات إلى أن واردات اليابان من النفط الخام من الولايات المتحدة شهدت ارتفاعًا كبيرًا، حيث زادت هذه الواردات بنسبة 210.3% لتصل إلى 5.7 مليون كيلولتر. يُعتبر هذا الرقم أعلى مستوى مسجل منذ بدء تتبع البيانات في عام 1979.
بشكل خاص، شهد شهر يونيو ارتفاعًا ملحوظًا في حجم الواردات، مع تضاعف الكمية المستوردة لتصل إلى 2.72 مليون كيلولتر. هذا يشير إلى تحول استراتيجي في سياسة الطاقة اليابانية.
الاعتماد على الشرق الأوسط قبل الأزمات
قبل نشوب الأزمة الإيرانية، كانت اليابان تعتمد بشكل كبير على منطقة الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها النفطية، حيث كانت تستورد أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية من تلك المنطقة. ولكن الوضع الحالي يتطلب إعادة تقييم استراتيجيات استيراد النفط لضمان الاستقرار في السوق اليابانية.
النتائج المتوقعة
على الرغم من التحديات المتعلقة بالحرب الإيرانية، أوضح مسؤول في وزارة المالية أن واردات اليابان من النفط الخام في يونيو تجاوزت 86% من حجم الواردات العام الماضي. يبدو أن اليابان تتجه نحو تحقيق أهدافها في استيراد نفس الكميات من النفط الخام التي كانت عليها في السنوات السابقة، مما قد يكون له تأثير إيجابي على التوازن التجاري للبلاد في الفترة المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
