كتبت: سلمي السقا
تشير التوقعات الاقتصادية في الأوساط المالية إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يقوم برفع أسعار الفائدة مرة واحدة قبل نهاية العام الحالي. يُتوقع أن يتم ذلك في اجتماع ديسمبر المقبل، مما يجعل هذه الزيادة هي الأولى منذ انتهاء دورة البنك المركزي الأخيرة والتي كانت في منتصف عام 2023.
تأثير رفع أسعار الفائدة على السندات
يبدو أن زيادة أسعار الفائدة ستؤثر بشكل ملحوظ على أداء صناديق السندات المتداولة في السوق (ETFs) لبقية العام. إذ يعتبر التضخم العامل الأكثر أهمية في تحديد توقيت رفع أسعار الفائدة، حيث شهد معدل التضخم السنوي ارتفاعًا ملحوظًا في مايو ليصل إلى 4.2%. ورغم تراجعه إلى 3.5% في يونيو، يبقى هذا الرقم فوق الهدف الطويل الأمد للاحتياطي الفيدرالي، والذي يحدد بحدود 2%.
أهمية السيطرة على التضخم
في تصريحات له أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، أن السيطرة على التضخم تمثل الأولوية القصوى للبنك المركزي. وأشار إلى أن أعضاء البنك المركزي لا يتحملون استمرار التضخم المرتفع، مما يعني أن هناك نية لرفع أسعار الفائدة بدلاً من خفضها في الوقت الراهن.
تقلبات أسعار النفط وتأثيرها
تكون الأمور أكثر تعقيدًا مع تقلب أسعار النفط، والتي شهدت تقلبات كبيرة منذ بداية الحرب في إيران. حيث تغيرت أسعار النفط الخام “برنت” من حوالي 70 دولارًا إلى أكثر من 120 دولارًا، قبل أن تنخفض مجددًا إلى 72 دولارًا ثم تعود مؤخرًا بالقرب من 90 دولارًا. ويمثل هذا التقلب، الذي نتج عن العديد من العوامل السياسية، تحديًا أمام الاحتياطي الفيدرالي في تحديد خططه المستقبلية.
احتمالات زيادة الفائدة
مع فشل معدل التضخم الأساسي في العودة تحت 2.5%، يُظهر الاحتياطي الفيدرالي استعدادًا لتنفيذ زيادة واحدة في أسعار الفائدة بهدف تقليل المعدل. إلا أن هذه الزيادة لن تؤثر على جميع صناديق السندات بنفس الطريقة، حيث تُعتبر زيادات الفائدة سلبية لأسعار السندات. ومع ذلك، يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو هذا الخيار بشكل واضح.
التوقعات بالنسبة لمستثمري السندات
بالنسبة لمستثمري السندات الحكومية، تعني زيادة الفائدة الحصول على دخل أعلى مع مخاطر رئيسية منخفضة. بينما ينبغي على مستثمري السندات طويلة الأجل الاستعداد لتقلب أسعار أسهم صناديق ETFs، مع إمكانية حدوث تغييرات كبيرة بين الآن ومنتصف العام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
