كتبت: فاطمة يونس
أعلنت الوكالة اليابانية لعلوم وتكنولوجيا البحار والأرض عن مشروع جديد يهدف إلى استخراج المعادن النادرة من أعماق المحيط الهادئ بالقرب من جزيرة ميناميتوري. يمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة في تعزيز الاستقلالية الاقتصادية لليابان، حيث يظهر وجود كميات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة.
تجدر الإشارة إلى أن المعادن النادرة تلعب دورًا حيويًا في الصناعات التكنولوجية المتقدمة، وبينها الإلكترونيات وتكنولوجيا الطاقة المتجددة. وكشفت الوكالة اليابانية أن العناصر المكتشفة تشمل الإيتريوم والجادولينيوم والديسبروسيوم، وهي عناصر متوسطة وثقيلة تشكل حوالي 54% من إجمالي العناصر المستخرجة من عينات الطين.
تركيبة العينات المستخرجة
كما أوضحت البيانات أن العناصر الخفيفة، مثل النيوديميوم، تمثل 46% من العينات، لكن الوكالة لم تكشف عن الكمية الإجمالية المستخرجة. الاستعدادات تجري لإجراء اختبار تعدين واسع النطاق في هذه المنطقة، حيث من المقرر أن يبدأ هذا الاختبار في فبراير المقبل، وفقًا للجدول الزمني المحدد.
الأهمية الاقتصادية للمشروع
تأمل الحكومة اليابانية في تقييم الجدوى الاقتصادية للمشروع، وتهدف إلى تحويله إلى نشاط صناعي بحلول مارس 2028. وقد صرح قائد المشروع، شويتشي إيشي، أن اكتشاف الإيتريوم يحمل أهمية استراتيجية خاصة، نظرًا لارتفاع قيمته في الأسواق العالمية.
تسعى اليابان من خلال هذا المشروع إلى تقليل اعتمادها على الواردات من المعادن الأرضية النادرة التي ظلت تعتمد بشكل أساسي على الشراء من الصين. في الفترة الأخيرة، فرضت الصين قيودًا صارمة على تصدير بعض المواد الاستراتيجية، مما زاد المخاوف بشأن الاعتماد على مصدر واحد.
خطوات الحكومة اليابانية القادمة
أكد كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، أن اكتشاف المعادن النادرة يمثل خطوة محورية نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي لليابان. وأوضح أن الحكومة ستشرع في إجراء اختبارات إضافية على الفور، استعدادًا للتطوير الصناعي المحتمل في المنطقة.
هذا المشروع يجسد رؤية اليابان في تحسين مواردها الطبيعية وتقليل الاعتماد على واردات المعادن النادرة، وبذلك ستزود نفسها بمصدر مستدام للموارد الضرورية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
