كتبت: فاطمة يونس
تشهد الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة نقاشات متزايدة حول كيفية استفادة المواطنين من الثورة الاقتصادية التي قد ينشئها الذكاء الاصطناعي. ويأتي اقتراح السيناتور بيرني ساندرز بشأن ملكية الجمهور لنصف هذا القطاع كأحد المظاهر البارزة لهذه المناقشات. رغم أن هذا الاقتراح قد يبدو غير قابل للتنفيذ، إلا أنه يسلط الضوء على جدل متزايد يتصدّر اهتمام الاقتصاديين والباحثين ومصنعي القرار.
الوعد الاقتصادي للذكاء الاصطناعي
يُنتظر أن تُسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي في خلق تريليونات الدولارات من القيمة الاقتصادية الجديدة. ورغم الانتعاش الملحوظ في أسواق الأسهم بفضل هذه التقنية، يبدي العديد من الأمريكيين قلقهم بسبب عدم استفادتهم من هذه الزيادة الاقتصادية. تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية المواطنين يشعرون بأنهم محرومون من الفوائد الناتجة عن هذه التقنيات.
المخاوف والرغبات الشعبية
لا تقتصر المخاوف على قلة الفوائد، إذ تظهر استطلاعات حديثة أن 63% من الأمريكيين يعارضون إنشاء مراكز بيانات في مجتمعاتهم. ويرتفع هذا الشعور السلبي بشكل ملحوظ مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس مخاوف المجتمع من أن الشركات الكبرى ستتربح في حين يتعرض المواطنون للضرر.
وجهات نظر الخبراء حول توزيع الثروة
تتعدد وجهات النظر بين الخبراء حول كيفية توزيع ثروة الذكاء الاصطناعي بطرق أكثر عدلاً. يقترح بعض الاقتصاديين نماذج ملكية عامة جزئية، تتضمن مبادئ تفيد العامة مثل مفهوم “كرامة البيانات”، والذي يتيح للأفراد الحصول على تعويضات مقابل معلوماتهم التي تُستخدم في تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي.
تحديات تقدير القيمة الفردية
يؤكد بعض الباحثين على إمكانية تصميم أنظمة تعويض فعّالة تضمن إعادة توزيع أرباح الذكاء الاصطناعي بشكل يقيم إسهامات الأفراد. ومع ذلك، هناك مخاوف تتعلق بصعوبة تقدير القيمة الخاصة بكل إسهام فردي، إذ أن هذه المقاييس قد تكون شخصية ومتفاوتة.
الحاجة لحقوق قانونية جديدة
تبدو الحاجة ملحة لإنشاء حقوق قانونية جديدة تسمح للأفراد بالتأثير على كيفية عمل الذكاء الاصطناعي. يتطلب ذلك تنظيم الأفراد في جمعيات تمكنهم من ممارسة حقوقهم بفاعلية، ما يساعد على تحقيق مطالب أكثر عدالة من الشركات الكبرى.
إمكانية التكيّف وتحديات السوق
في الوقت الراهن، توجد نماذج متاحة للتوزيع الأكثر عدلا في الاقتصاد القائم على الذكاء الاصطناعي، مثل فرض الضرائب على الشركات وتعزيز قوانين مكافحة الاحتكار. رغم التفاؤل الحذر من إمكانية تكيف سوق العمل مع المستجدات، يبقى تصميم نظام اقتصادي ملائم للتغيرات تحديًا رئيسيًا.
تعديل ساعات العمل كحل
في إطار مناقشات التكييف، يظهر الحديث عن ضرورة تعديل ساعات العمل. يرى بعض الاقتصاديين أن تقليص ساعات العمل بشكل ملحوظ يعد بمثابة الطريقة المثلى لتحقيق الاستفادة من التطورات التي يُحدثها الذكاء الاصطناعي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
