رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

سنغافورة تشدد سياستها النقدية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

سنغافورة تشدد سياستها النقدية لمواجهة ارتفاع أسعار النفط

كتبت: فاطمة يونس

في خطوة احترازية جريئة، أعلنت سنغافورة يوم الاثنين عن تشديد سياستها النقدية للمرة الثانية على التوالي. يأتي هذا الإجراء لمواجهة الارتفاع المتجدد في أسعار النفط، في وقت لا يزال فيه معدل التضخم داخل البلاد عند مستويات منخفضة.

زيادة سعر صرف الدولار السنغافوري

أفادت سلطة النقد في سنغافورة بأنها قامت بزيادة طفيفة في معدل تقدير سعر صرف الدولار السنغافوري، ضمن نطاق سياستها الفعالة. ومع ذلك، لم يتغير عرض النطاق أو المستوى الذي يتمركز حوله. تتميز طريقة تنفيذ السياسة النقدية في سنغافورة بأنها تختلف عن معظم البنوك المركزية الأخرى، حيث تركز على إدارة سعر صرف الدولار مقابل سلة من العملات المثقلة بالتجارة بدلاً من تحديد أسعار الفائدة مباشرة.

تأثيرات التضخم على الاقتصاد السنغافوري

أوضحت سلطة النقد أنه في ظل بيئة تشهد حالة من عدم اليقين المتزايد، يعد هذا التعديل المعاير في موقف السياسة استمرارية للتشديد الذي تم تطبيقه في شهر أبريل. وتشير الأرقام إلى أن معدل التضخم الأساسي في البلاد، الذي يستبعد تكاليف الإقامة والنقل، قد ارتفع إلى 1.6% في يونيو مقارنة بـ1.4% في مايو.
يبقى هذا الرقم قريبًا من أدنى نطاق التوقعات التي وضعتها سلطة النقد، والذي يتقلب بين 1.5% و2.5% لهذا العام، حيث سجل التضخم العام مستوى 1.9%. يوفر التحليل رؤية واضحة تشير إلى أن الزيادة المنخفضة في أسعار خدمات الرعاية الصحية والاتصالات والتعليم قد ساهمت في التخفيف من الضغوط على الأسعار بشكل كبير.

توقعات بارتفاع التضخم مستقبلاً

تشير مجموعة “BMI” التابعة لشركة “FitchSolutions” إلى أن ضغوطات التكاليف المستوردة ستظهر تأثيرها على أسعار المستهلكين بشكل متأخر، مما يعني أن التضخم من المرجح أن يرتفع في الأشهر القادمة. تعتمد سنغافورة بصورة شبه كاملة على الطاقة المستوردة، مما يعرضها لمخاطر ارتفاع أسعار النفط.

الأثر الجيوسياسي على أسعار النفط

مع تجاوز سعر خام برنت عتبة 100 دولار للبرميل الأسبوع الماضي، بعد الهجمات الحوثية على ناقلتين سعوديتين في البحر الأحمر، ازدادت التهديدات المتعلقة بالإمدادات النفطية. رغم هذه الاضطرابات، تمكن الاقتصاد السنغافوري من تجاوز الكثير من هذه التحديات، مدعومًا بزيادة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

نمو الناتج المحلي الإجمالي

تعزز صادرات الإلكترونيات من الاقتصاد المحلي، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي لسنغافورة نموًا بنسبة 5.7% في الربع الثاني من السنة مقارنة بالعام السابق، متجاوزًا تقديرات وكالة “رويترز” التي كانت 5.5% وتوقعات الحكومة للنمو خلال العام التي تتراوح بين 2% و4%.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```