كتبت: إسراء الشامي
بدأت البنوك النيجيرية في تقديم معدل الإقراض الأقصى بمعدل 33.16% خلال شهر يونيو 2026، مسجلاً انخفاضاً مقارنة بـ 34.78% في مايو من نفس العام. جاء هذا التغيير في ظل استمرار البنك المركزي النيجيري (CBN) في السياسة النقدية المعتمدة، مع تحسن الظروف الاقتصادية الكلية.
تأثير السياسة النقدية على تكلفة الإقراض
أظهرت أحدث المؤشرات لإنفاق المال التي أصدرها البنك المركزي النيجيري أن تكاليف الاقتراض لا تزال مرتفعة. رغم ذلك، تزامن الانخفاض في معدلات الإقراض الأقصى مع قرار لجنة السياسة النقدية (MPC) الإبقاء على سعر السياسة النقدية عند 26.50%، منذ فبراير الماضي. احتفظ معدل الإقراض بمكانته كأعلى سعر فائدة يُفرض على القروض الممنوحة للعملاء، بينما تتضمن تكلفة الاقتراض مجموع المصاريف التي يتحملها المقترض عند الحصول على قرض وخدمته.
زيادة سنوية ملحوظة في تكلفة الإقراض
وبينما سجل معدل الإقراض الأقصى انخفاضًا شهريًا، لا تزال تكاليف الإقراض مرتفعة بشكل ملحوظ مقارنةً بالعام الماضي. وفقاً لبيانات البنك المركزي، بلغ المعدل في يونيو 2025 نحو 29.51%، مما يدل على زيادة سنوية بلغت 3.65 نقطة مئوية. يمثل معدل الإقراض الأقصى أعلى فائدة قد تفرضها البنوك على المقترضين، ويُعتبر مؤشراً أساسياً على شروط الائتمان داخل الاقتصاد.
استقرار السياسة النقدية ومخاوف التضخم
تُعتبر هذه الخطوة هي الانخفاض الثاني الملحوظ في معدلات الإقراض خلال هذا العام، بعد قرار لجنة السياسة النقدية في فبراير بخفض سعر الفائدة المرجعي من 27% إلى 26.50%. في الاجتماع الأخير للجنة، تم التصويت بالإجماع لتثبيت جميع معايير السياسة، وذلك نظراً لاستمرار استقرار سعر الصرف وضغوط التضخم المتراجعة، بالإضافة إلى الحاجة للحماية من الصدمات الخارجية.
الاقتصاد العالمي وتأثيره على نيجيريا
قال محافظ البنك المركزي، السيد أولاييمي كاردوسو، إن قرار اللجنة يعكس تقييمًا دقيقًا للظروف الاقتصادية المحلية والمخاطر العالمية السائدة. يأتي ذلك في ظل حالة من عدم اليقين حول اقتصاد الولايات المتحدة والتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
تحديات القطاع المصرفي في نيجيريا
بدأ معدل الإقراض الأقصى العام الجاري عند 32.68% في يناير، قبل أن يرتفع بشكل حاد إلى 35.17% في فبراير. ومع ذلك، بقي المعدل دون تغيير في الأشهر اللاحقة، مما يعكس ما يصفه المحللون ببطء نقل السياسة النقدية إلى المقترضين. وقد أشار صندوق النقد الدولي إلى أن البنوك النيجيرية تتكيف مع التغييرات في السياسة النقدية بشكل أسرع عند تشديد السياسة مقارنةً بفترات التخفيف.
توقعات مستقبلية لتكاليف الاقتراض
مع استمرار المخاوف بين المصنعين والشركات الصغيرة بشأن تكاليف الاقتراض المرتفعة، يتوقع المحللون تراجع المعدلات في الأشهر القادمة. يأتي ذلك في حال استمرت التضخم في الانخفاض واستقرت أسعار الصرف. ومع ذلك، يبقى أن البنوك ستكون حذرة فيما يتعلق بنقل التكاليف المنخفضة إلى المقترضين، مما قد يؤثر على النشاط الاقتصادي العام في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
