كتب: أحمد عبد السلام
كشفت دراسة حديثة أعدها البنك الدولي عن خريطة توزيع مستويات الدخل عالميًا لعام 2025، موضحة التفاوت الكبير بين الأقاليم. تصنيف الدخل العالمي يعتمد على نصيب الفرد من إجمالي الدخل القومي (GNI)، ويقوم البنك الدولي بتقسيم الدول إلى أربع فئات رئيسية: الدخل المنخفض، والدخل المتوسط الأدنى، والدخل المتوسط الأعلى، والدخل المرتفع.
الهيمنة الاقتصادية في أمريكا الشمالية
احتل إقليم أمريكا الشمالية، الذي يضم الولايات المتحدة وكندا وبرمودا، المرتبة الأولى عالميًا. حيث سجلت نسبة 100% من دوله ضمن فئة الدخل المرتفع. يُعد هذا الإقليم الوحيد الذي يحتوي بالكامل على اقتصادات مرتفعة الدخل، مما يعكس نجاح سياساته الاقتصادية والاجتماعية.
ارتفاع الدخل في أوروبا وآسيا الوسطى
تزايدت قوة اقتصادات أوروبا، حيث ينتمي 69% من دول إقليم أوروبا وآسيا الوسطى إلى فئة الدخل المرتفع. يُظهر هذا التصنيف ارتفاع مستويات دخل الأفراد مقارنة بكثير من المناطق الأخرى حول العالم، مما يمنح سكان هذه المناطق فرصًا أفضل للعيش والازدهار.
تنوع توزيع الدخل في شرق آسيا والمحيط الهادئ
شهد إقليم شرق آسيا والمحيط الهادئ تنوعًا أكبر في توزيع مستويات الدخل. حيث جاءت 42% من دوله ضمن فئة الدخل المرتفع، و34% ضمن فئة الدخل المتوسط الأعلى. يضم هذا الإقليم بعضًا من أكبر الاقتصادات العالمية، مثل اليابان وسنغافورة وأستراليا، مما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة.
تحسن مستويات الدخل في أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي
تمثل الدول ذات الدخل المتوسط الأعلى والدخل المرتفع نحو 88% من إجمالي دول أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي. يدل هذا التحسن على تقدم مستويات الدخل مقارنةً بالعديد من المناطق النامية، مما يبرز الجهود المبذولة لدفع هذه الاقتصادات نحو النمو.
تغيرات في جنوب آسيا والشرق الأوسط
نجحت دول جنوب آسيا في الخروج بالكامل من قائمة الأقاليم التي تضم دولًا منخفضة الدخل، حيث انتمى 67% من دوله إلى فئة الدخل المتوسط الأدنى. يتوزع الدخل بشكل متنوع داخل هذا الإقليم، مما يظهر تفاوت فرص النمو الاقتصادية.
سجل إقليم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أيضًا تنوعًا واضحًا في مستويات الدخل، حيث تضم المنطقة 35% من الدول مرتفعة الدخل و30% من الدول متوسطة الدخل الأدنى، و22% من الدول متوسطة الدخل الأعلى، بينما تمثل 13% من الدول منخفضة الدخل.
التحديات في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى
تظل إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى محافظة على مكانتها كأفقر إقليم، حيث يمثل 44% من دوله الاقتصادات منخفضة الدخل. تواجه هذه الدول تحديات هيكلية عديدة، مثل ضعف البنية التحتية والنمو السكاني الكبير، مما ساهم في تباطؤ نمو نصيب الفرد من الدخل.
تعتبر سيشل حالة استثنائية داخل هذا الإقليم، كونها الدولة الوحيدة المصنفة ضمن الاقتصادات مرتفعة الدخل. تعكس هذه الحالة النمو الملحوظ في قطاعي السياحة والخدمات، مما يبرز أهمية تنويع الاقتصاد في تحقيق النمو الشامل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
