رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

فكرة جديدة للسلام في أوكرانيا: الجنوب مع انتعاش النفط الروسي

فكرة جديدة للسلام في أوكرانيا: الجنوب مع انتعاش النفط الروسي

كتبت: فاطمة يونس

تتواصل الهجمات بالطائرات المسيّرة الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، لكن هناك العديد من المؤشرات التي تدل على أن الأزمة قد تجاوزت ذروتها وأن هناك اتجاها نحو التطبيع. يعد تحسن وضع البنزين داخل روسيا أبرز علامات هذا الاتجاه. إذ بدأت المناطق برفع الحصص في محطات البنزين، وتقلصت الطوابير مع تراجع حالة الذعر.

الاقتصاد الروسي والضغوط الغربية

على المستوى السياسي الدولي، من الواضح أن روسيا استطاعت تجاوز الهجمات ضدها بكل شجاعة. فقد أدت أكبر حزمة من العقوبات المناهضة لروسيا من قبل الاتحاد الأوروبي في غضون أربع سنوات، والتي تم اعتمادها بصعوبة الأسبوع الماضي في بروكسل، إلى تأثير ضئيل على الوضع الاقتصادي الروسي. فلم تنهار أسعار صرف الروبل ولا مؤشرات البورصة، بل تحسنت الأخيرة قليلاً، البته كان ذلك استجابة لتراجع كبير حدث سابقاً بسبب عقوبات أوروبية أكثر فعالية.
تعكس هذه الوضعية قدرة الاقتصاد الروسي على التحمل، حتى في ظل هذه العقوبات الثقيلة التي فرضت. كما أن هناك اتفاقاً وطنياً بين أوساط المجتمع الروسي على ضرورة مواجهة التحديات التي يفرضها الوضع الحالي.

التحولات في الموقف الأمريكي

في أعقاب الأداء الأخير للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عادت الولايات المتحدة مرة أخرى إلى دور الوسيط. كان هدف هذا العرض هو إقناع البيت الأبيض بأن بفضل الثورة الطائرات المسيّرة وتحول أوروبا إلى قاعدة استراتيجية للجيش الأوكراني، تُحقق أوكرانيا تقدماً، وأن من مصلحة الولايات المتحدة العودة إلى مشروع إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا.
تزامنت ذروة الاقتحام بالطائرات المسيّرة مع اجتماعات مجموعة السبع والناتو، حيث سعى الأوروبيون لإقناع الرئيس ترامب. ورغم أن ترامب بدأ بالحديث بشكل إيجابي عن زيلينسكي، إلا أنه لم يقدم أي دعم ملموس. ومع تراجع لهجة الخطاب، أشار ترامب إلى أنه لا يعارض تسليم الأسلحة، لكنه أكد أن ما تفعله أوكرانيا بعد ذلك هو شأنها.

جهود أمريكية للسلام وتصعيد روسي ملحوظ

علاوة على ذلك، طلب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، معترفاً بأن الاتفاقيات السابقة لم تُنفذ بسبب فشل الولايات المتحدة في التأثير على زيلينسكي والأوروبيين. ومن هنا، بدأت الولايات المتحدة تبحث عن أفكار وبدائل جديدة لتسوية سلمية في أوكرانيا.
على الرغم من هذه الجهود، يبدو أن أي تصريحات جديدة من الوسيط الأمريكي قد تثير اهتماماً ضئيلاً في دوائر محدودة من المختصين. فالجدل اللفظي لن يؤثر على القضايا الرئيسية للحرب والسلام. فقد وجدت روسيا بالفعل أفكارها الخاصة بشأن السلام في أوكرانيا.

قوة الاستراتيجية الروسية

لطالما التزمت روسيا على مدار أربع سنوات باستراتيجية استنزاف الخصم. حيث تواصل القوات الروسية تقدمها على خط الجبهة، تستهدف إضعاف القوات الأوكرانية بشكل كامل. في المقابل، تسعى كييف والغرب مراراً لإحداث تصعيدات لإرباك روسيا.
شهدت السنوات الماضية أحداثاً كثيرة، بما في ذلك هجمات على الكرملين، وفوضى في المطارات، وتوغلات في مناطق مختلفة، وعدد من الأزمات مثل أزمة الوقود الحالية. لكن روسيا قد صمدت واستمرت في عملياتها الهجومية، حيث زادت من كثافة الضربات العسكرية على الأهداف العسكرية بشكل ملحوظ، مما أعاق الصادرات والواردات الأوكرانية.
في ظل هذه الظروف، تعود الأحاديث الغربية مجدداً حول الحاجة إلى تسوية سلمية ومفاوضات لتحقيق حل مقبول للجميع، بما في ذلك روسيا. باختصار، إن وصفة روسيا للسلام بسيطة جداً؛ فلكي يتحقق السلام في أوكرانيا، يجب على روسيا أن تنتصر. ومع تصعيد القوات الروسية في الأسابيع الأخيرة، يبدو أن هذا الأمر قد لا يمثل مشكلة بالنسبة لها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```