كتبت: بسنت الفرماوي
تشير بيانات حديثة صادرة عن جمعية شركات توليد الطاقة في نيجيريا إلى أن نحو 85 مليون نيجيري يعيشون بدون الوصول إلى الكهرباء. في حين يتم هدر أكثر من 2500 ميغاوات من القدرة التوليدية المتاحة يومياً نظراً لعدم قدرة شبكة الكهرباء على تصريف هذه الطاقة.
تشخيص الوضع الحالي
صرحت المديرة التنفيذية لجمعية شركات توليد الطاقة، الدكتورة جوي أوجاجي، أن الوضع يعكس صورة قاتمة لقطاع توليد الطاقة، حيث ينتج الطاقة التي لا تصل إلى المنازل أو الأعمال التجارية. وأضافت قائلة: “أزمة الطاقة الضائعة في نيجيريا هي فشل في النقل، وليس فشلاً في التوليد.” فالقدرة التوليدية المثبتة في البلاد تتجاوز 15500 ميغاوات، لكن الشبكة قادرة على نقل حوالي 4500 ميغاوات فقط.
فجوة كبيرة
تشير الجمعية إلى أن الطاقة المفقودة والتي لا تُستخدم تتراوح بين 2500 و4000 ميغاوات، حيث تسجل القدرة المعلنة للفقد نحو 150 إلى 400 ميغاوات يومياً. وهذا يعني أن هناك طاقة تم توليدها أو جاهزة للتوليد، لكنها لا تصل إلى المستهلكين بسبب غياب البنية التحتية الخاصة بالنقل أو تعطلها.
الإحصاءات المؤسفة
بحسب البيانات المستخلصة حتى ديسمبر 2025، تم فقد 2275.67 ميغاوات من الطاقة المتاحة، وهو أعلى مستوى في خمس سنوات، ما يعادل 33.6 في المئة من إجمالي الطاقة المتاحة. وقد استمر هذا الاتجاه بشكل مستمر، حيث تشير البيانات إلى فقد 2248 ميغاوات في عام 2021 و1816 ميغاوات في عام 2022، و2227 ميغاوات في عام 2023، و2180 ميغاوات في عام 2024، مع تكرار السيناريو في عام 2025.
العواقب الإنسانية
تتضح العواقب البشرية الفورية عند النظر إلى المستشفيات التي يعتمد عملها على المولدات الكهربائية، والطلاب الذين يدرسون تحت ضوء الشموع، والشركات الصغيرة التي تتكبد خسائر كبيرة بسبب تكلفة الوقود. كما تشير الأرقام إلى أن الشبكة الوطنية في نيجيريا انهارت 564 مرة بين عامي 2000 و2022، بمعدل أكثر من مرتين في الشهر.
التكاليف الاقتصادية
تتحمل الأسر والشركات في نيجيريا تكاليف ضخمة تقدر بحوالي 23 مليار دولار سنوياً على الوقود لتوليد الطاقة عبر حوالي 22 مليون مولد كهربائي. وتقدر البنك الدولي الخسائر الاقتصادية الناتجة عن انقطاع الكهرباء بما يتراوح بين 26 إلى 29 مليار دولار سنوياً.
تأثير الوضع على الأعمال
تشير التقديرات إلى أن 70.7 في المئة من الشركات النيجيرية مجبرة على الاعتماد على المولدات، حيث تُعتبر نفقات الوقود لمولدات الطاقة تمثل جزءاً كبيراً من النفقات التشغيلية، مما يؤثر بصورة مباشرة على الأرباح.
استخدام البيانات في تحسين الوضع
تعاني السوق الكهربائية في نيجيريا من فقدان الإيرادات، مع تقديرات تشير إلى أن كفاءة النقل تكلف القطاع حوالي 5 مليارات نايرا يومياً. وكانت شركات التوزيع قد سجلت خسائر إجمالية بلغت 2.349 تريليون نايرا على مدار العامين الماضيين من تراجع الفواتير وكفاءة التحصيل.
المسؤولية وسبل الحل
أوضحت الدكتورة أوجاجي أن شركات توليد الطاقة تعاني من خسائر هائلة في مدفوعات القدرة بسبب القيود المفروضة على الشبكة. وخلال العام 2025، بلغت خسائرها حوالي 2.28 تريليون نايرا. وعلى الرغم من القيود، فإن التحسينات المقترحة تشمل خصخصة أو تحويل شركة النقل الوطنية إلى هيئة تجارية لضخ رؤوس أموال خاصة في القطاع.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
