كتبت: سلمي السقا
تشهد الأسواق المالية العالمية تحولًا ملحوظًا في العلاقات الاقتصادية، حيث تبرز العلاقة المتزايدة بين تحركات سوق وول ستريت وسوق الأسهم الكورية. تظهر هذه العلاقة بشكل واضح للغاية عبر تزايد الإنفاق على تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يربط بين ثروات عمالقة التكنولوجيا في أمريكا وصناع رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية.
ارتباط مؤشرات الأسهم
عُرف مؤشرا كوسبي وناسداك 100 بتزايد ارتباطهما، حيث وصلت العلاقة بينهما إلى مستوى يقارب 0.50. يُعتبر هذا أعلى مستوى لهما منذ عام 2021، وهو ما يشير إلى استجابة السوق الكورية لتحولات السوق الأمريكية. تُعزى هذه الظاهرة بشكل رئيسي إلى الهيمنة المتزايدة لشركتي سامسونج وإس كي هاينيكس، واللتين تمثلان معًا أكثر من نصف مؤشر كوسبي.
دور الشركات الكورية في الذكاء الاصطناعي
تعد شركات سامسونج وإس كي هاينيكس مكونات رئيسية في سلسلة توريد الأجهزة المخصصة للذكاء الاصطناعي. تقوم هذه الشركات بتوفير رقائق الذاكرة اللازمة لمراكز البيانات التي تشغلها الشركات الكبرى في أمريكا. يأتي هذا في وقت شهد فيه الطلب على هذه chips زيادة ملحوظة، حيث يشكل الطلب على الذاكرة الديناميكية (DRAM) نحو 40% من إجمالي الطلب العام الماضي، ويُتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى أكثر من نصف الطلب.
تأثير تحركات السوق على المستثمرين
يبرز تأثير هذه الديناميات في تحركات الأسواق، إذ يشير المحللون إلى أن السوق الكورية أصبحت تمثل بديلاً مهماً لمؤشرات السوق الأمريكية. على سبيل المثال، انخفض مؤشر كوسبي في 13 يوليو بأكثر من 8% بسبب تراجع سهم إس كي هاينيكس بنسبة 15%. تبع ذلك انخفاضاً بنسبة 1.88% في مؤشر ناسداك، مما يعكس كيف أن الضعف في سوق كورية يؤثر بشكل مضاعف على المستثمرين في وول ستريت.
تحديات التنوع في الاستثمار
مع تزايد العلاقة بين السوق الكورية والسوق الأمريكية، يبقى القلق بشأن التأثيرات التقليدية للتنويع موجودًا. إذ لم يعد بإمكان السوق الكوري أن يوفر تنوعًا حقيقيًا ضد تقلبات السوق الأمريكية، حيث يرتبط نصف مؤشر كوسبي بموضوع واحد معتمد على الدورة الاقتصادية.
التقنيات والتحديات المستقبلية
بينما تشهد شركات مثل مايك رون وسامسونج وإس كي هاينيكس زيادة في أسعار الذاكرة، تشير الفروق في الإنفاق الرأسمالي والمزيج الإنتاجي بين هذه الشركات إلى احتمالية ظهور اختلالات في أدائها مستقبلاً. كما تشكل الشركات الصينية المتوسعة في قطاع رقائق الذاكرة تهديدًا ناشئًا على الرغم من أنها لا تزال متأخرة من الناحية التكنولوجية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
