كتبت: سلمي السقا
تشهد حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، التي كانت تسجل يومياً ما بين 130 و150 عبوراً، تراجعاً ملحوظاً في الآونة الأخيرة. هذا التراجع يعود إلى تصاعد التوترات في المنطقة، نتيجة الأحداث الأخيرة التي وقعت قبالة سواحل عمان. حيث تعرضت ناقلات كانت تسير في المياه الجنوبية، التي تُعتبر مائية ملغومة، لأضرار جراء الهجمات المحتملة، مما زاد من حدة الأوضاع.
وفقاً لتقرير صادر عن وكالة S&P Global، فقد أدى تزايد المخاطر الأمنية إلى تردد شركات التأمين في تغطية الرحلات البحرية. ونتيجة لذلك، شهدت أقساط التأمين البحري على السفن التي تعبر المضيق زيادة كبيرة. يوضح التقرير أن تكاليف تأمين مخاطر الحروب في هذه المياه كانت في السابق تتراوح بين 1 إلى 3% من القيمة السوقية للسفينة، ولكنها قفزت الآن إلى مستويات جديدة تصل إلى 7.5% إلى 10%.
التطورات الاقتصادية وتأثيرها على أسعار النفط
أشار التقرير أيضاً إلى تكاليف نقل النفط، حيث تم تسجيل سعر النفط الخام المنقول من الخليج إلى الصين عند 77.96 دولاراً لكل طن متري خلال يوم الأربعاء. هذا السعر ظل ثابتاً منذ يوم الاثنين الماضي، ولكنه كان قد وصل قبل ذلك إلى 73.80 دولاراً للطن المتري. ما يثير القلق هو أن هذه الأسعار تمثل أربعة أضعاف المعدل المتوسط الذي سُجل على مدار السنوات الخمس الماضية، والذي بلغ 18.91 دولاراً لكل طن متري.
ذروة الأسعار في ظل التصعيد العسكري
التقرير رصد أيضاً أن الأسعار قد بلغت ذروتها في مارس الماضي، حيث تجاوزت 140 دولاراً للطن المتري في ذروة التوترات العسكرية. يتجلى من كل هذه الأوضاع أن الظروف الحالية قد تؤثر بشكل كبير على جميع جوانب التجارة والشحن في المنطقة.
إن تزايد تكاليف التأمين على السفن يعكس واقعاً جديداً يواجهه المشغلون في هذه الممرات البحرية الحيوية. مع ارتفاع تكاليف النقل البحري، يتوقع أن تترتب على ذلك آثار اقتصادية محتملة تؤثر في النهاية على أسعار السلع والخدمات في الأسواق العالمية.
تتطلب هذه الأوضاع نصيراً فعّالاً من مختلف الأطراف المعنية من أجل معالجة المخاطر المتزايدة وضمان مرور آمن وفعال للسفن عبر مضيق هرمز.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
