كتبت: بسنت الفرماوي
أعلن الحكومة في جمهورية مولدوفا، خلال اجتماع استثنائي، عن حالة الطوارئ في القطاعين الطاقي والهيدرولوجي لمدة 30 يومًا. تأتي هذه الخطوة في إطار استباق المخاطر المتعلقة بإمدادات الوقود والمياه في البلاد، كما ورد في بيان رسمي صادر عن الحكومة في كيشيناو.
أسباب إعلان حالة الطوارئ في القطاع الطاقي
تم الإعلان عن حالة الطوارئ في القطاع الطاقي بالتزامن مع الاضطرابات التي تشهدها سوق الوقود الإقليمية. قد أسهم ارتفاع الأسعار الدولية للنفط ووقود الديزل، بالإضافة إلى النزاع القائم في الشرق الأوسط، في تفاقم الوضع. علاوةً على ذلك، أثرت الانقطاعات المؤقتة لشحنات النفط الكازاخي عبر ميناء نوفوروسييسك وكذلك انخفاض مستوى نهر الدانوب على سلاسل الإمداد.
تدابير للحفاظ على الإمدادات
أفادت الحكومة بأن المخزونات التجارية من وقود الديزل قد انخفضت بشكل حاد، حيث تراجعت من مستوى الأمان البالغ 17.6 يومًا في نهاية يونيو إلى 6.9 يومًا. في 27 يوليو، لم تتوفر وقود الديزل في 53 محطة تعبئة في البلاد. وساهمت التدابير المعلنة في تسريع عمليات الاستيراد، وإعطاء أولوية لإجراءات التخليص الجمركي، وإنشاء ممرات “خضراء” على الحدود، بالإضافة إلى تجنب عمليات الشراء المضاربة.
الشروط لمراقبة الصادرات
تم السماح بالصادرات من ميناء جيرجيوليتس فقط إذا تم تأمين المخزونات الدنيا للسوق المحلية، وهي 7500 طن من الديزل و2500 طن من البنزين. وعلق رئيس الوزراء فاسيلي توفان على أهمية التدخل السريع لمنع أي نقص في وقود الديزل، خصوصًا خلال الموسم الزراعي، لضمان استمرار إمدادات البلاد من الوقود.
تدهور الوضع الهيدرولوجي
أما في القطاع الهيدرولوجي، فقد تم إعلان حالة الطوارئ بسبب التراجع الكبير في موارد المياه في حوض نهر نستور. حيث سجل مستوى المياه في خزان نهر نستور 113.24 مترًا، بينما كان المستوى الطبيعي 121 مترًا. كما أوضح البيان أن هناك خطرًا يتمثل في انخفاض تدفق المياه من محطة نوفودنيستروفسك إلى أقل من 100 متر مكعب في الثانية، مما قد يؤثر على قدرة محطات السحب وإمدادات المياه.
الإجراءات المستقبلية والجهود الحكومية
ستقوم السلطات بتقييم مصادر المياه البديلة، وإجراء جرد لنقاط السحب من نهر نستور وروافده. كما سيتم التحضير لاستعدادات مائية احتياطية. علاوةً على ذلك، سيعمل المشغلون على تحديث خطط الاستمرارية، بما في ذلك تقليل الفاقد في الشبكات، وسيراقب وزارة البيئة الوضع الهيدرولوجي بشكل دائم.
في هذا السياق، وافق الحكومة على تنفيذ فوري للإجراءات التي تمكّن تفعيل اللجنة الوطنية لإدارة الأزمات، والتي يديرها رئيس الوزراء فاسيلي توفان. ستعمل اللجنة على ضمان التقييم المستمر للظروف، وتنسيق استجابة المؤسسات، وكذلك اتخاذ القرارات اللازمة سريعًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
