كتب: صهيب شمس
تظهر البيانات الصادرة عن وزارة العمل والضمان الاجتماعي في تركيا تراجعًا خطيرًا في نسبة العمالة المنظمة خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت نسبة العمال المنضوين تحت النقابات إلى 13.79% بعد أن كانت 14.45% قبل ستة أشهر. وفقًا للإحصائيات، يوجد في تركيا 931,391 عاملًا إضافيًا مسجلًا مقارنة بالشهر الأول من 2026، لكن عدد العمال النقابيين شهد تراجعًا.
الحواجز التي تواجه النقابات
تشير التقارير إلى أن الحكومة الحالية تفرض عقبات كبيرة أمام النقابات، بما في ذلك شرط النسبة المحددة بنسبة 1% لتشكيل نقابة رسمية، مما يجعل من الصعب على العديد من النقابات تمثيل العمال. ويقول رئيس نقابة العمال المستقلين، غوكاي جاكير، إن هناك مشكلة في الإحصائيات، حيث يتم استبعاد حوالي 300 عضو في النقابة من سجلات الوزارة.
أعداد العمال المنظمين في انخفاض مستمر
تشير البيانات إلى أن 86.21% من العمال ليس لديهم أي عضوية نقابية، مما يعني أن 86 من كل 100 عامل لا يستفيدون من المفاوضات الجماعية/الحقوق التي يمكن أن توفرها النقابات. وبالنسبة للعمال في القطاع الخاص، فإن نسبة العمال النقابيين تنخفض إلى 6% عند استبعاد الموظفين الحكوميين من الإحصاءات.
ضعف قطاع النسيج
في قطاع النسيج، رغم زيادة عدد العاملين المسجلين بمقدار 39,603 عاملًا، تراجعت نسبة العمال النقابيين من 8.18% إلى 7.41% خلال ستة أشهر. فعلى الرغم من وجود ما يقرب من مليون وعشرين ألف عامل في هذا القطاع، إلا أن 77,000 فقط هم من تمكنوا من الانضمام إلى نقابة.
استمرار سياسة تقييد الحقوق
يشير خبراء إلى أن نسبة العمالة النقابية في القطاع الخاص تظل منخفضة، حيث يعاني هؤلاء العمال من بيئة عمل غير آمنة وغير منظمة. ويدعو المحللون إلى ضرورة إنشاء آليات قانونية جديدة لحماية حقوق العمال وتنظيم العملية النقابية بشكل أكثر فعالية.
التوجه العام وانتقادات النقابات
تسجل تركيا في تقارير دولية بين أسوأ عشر دول على مستوى حقوق العمال بسبب الضغوط على النقابات والحواجز المفروضة على حرية تكوينها. مع تزايد أرقام البطالة وتراجع التعافي النقابي، تعاني الطبقة العاملة في تركيا من أزمة مستمرة تؤثر على حقوقها الأساسية.
تستمر النقابات في التنديد بالسياسات الحكومية، مناشدة بتحسين ظروف العمل وإلغاء العقبات القانونية التي تعيق حق التكوين النقابي. وتعكس هذه الأوضاع تأزمًا متزايدًا تحتاج فيه تركيا إلى إعادة النظر في سياساتها العمالية لتحقيق العدالة الاجتماعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
