كتبت: سلمي السقا
تشهد أسواق الأسهم تغييرات ملحوظة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. حيث تراجعت أسهم الشركات الكبرى المتخصصة في مجال أشباه الموصلات بشكل كبير في الأيام الأخيرة. يعود هذا التراجع جزئياً إلى المنافسة المتزايدة من الشركات الصينية، الأمر الذي يزيد من قلق المستثمرين بشأن الاستثمارات المربوطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والتي قد تواجه صعوبة في تحقيق الأرباح المنتظرة.
لجوء المستثمرين إلى الشركات الدفاعية
نتيجة هذه التحديات، اتجه المستثمرون نحو الشركات الدفاعية المعروفة. حيث شهدت الأسهم ذات العوائد الثابتة، مثل أسهم كوسكو، فيريزون وكروجر، ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار. فقد سجلت هذه الشركات زيادة تقدر بحوالي 2% يوم الثلاثاء الماضي. يُعتبر هذا الارتفاع مؤشراً واضحاً على تفضيل المستثمرين للأصول القادرة على توفير عوائد مستدامة في ظل الظروف الاقتصادية المتقلبة.
تأثير الضغوط على شركات التكنولوجيا
تعاني الشركات الكبرى مثل ألفابت من مضاعفات سلبية نتيجة ارتفاع النفقات الرأسمالية. هذه الضغوط تعكس صعوبة تحمل المستثمرين لاستراتيجية الإنفاق الكبيرة، مما يزيد من إحباطهم حيال خطط الإنفاق التوسعية التي يطرحها العديد من الرواد في مجال التكنولوجيا. يُعاني قادة الصناعة التكنولوجية، مثل شركة ASML هولدينغ، من تهديدات جديدة تطرحها الشركات الناشئة في الصين، مما يؤدي إلى تراجع النشاط الاستثماري في قطاع التكنولوجيا.
تحديث استراتيجيات الاستثمار
في ظل هذه العوامل، بدأ المستثمرون الذين كانوا متحمسين بالاستثمار في أسهم الذكاء الاصطناعي في تقليل تعريضهم للمخاطر. لذا، تم توجيه الاستثمارات نحو أسهم الشركات الدفاعية، التي تظهر توقعات إيجابية بفضل استقرار عوائدها. تتوقع التوجهات الراهنة في السوق مزيدًا من التركيز على الأوراق المالية التي تقدم عوائد واضحة ومستقرة، مثل أسهم الشركات التي تقدم توزيعات أرباح منتظمة.
أداء الشركات الدفاعية
حققت أسهم كوسكو ارتفاعاً ملحوظاً بلغ 13% منذ بداية عام 2026. يعود ذلك إلى قدرة المتجر الكبير على تلبية متطلبات المتسوقين من خلال تقديم منتجات ذات جودة عالية بأسعار تنافسية. يتميز كوسكو بتجربة تسوق فريدة تتشابه مع “البحث عن الكنز”، الأمر الذي يجذب المتسوقين الباحثين عن العروض.
تحقق شركة فيريزون نجاحاً ملحوظاً بفضل خططها الثابتة وغير المحدودة في خدمات الهاتف المحمول، بالإضافة إلى باقات متكاملة تشمل خدمات الإنترنت. شهد التدفق النقدي الحر للشركة زيادة بمعدل 16% في النصف الأول من عام 2026، مما أدى إلى ارتفاع بنسبة 19% في قيمتها السوقية حتى الآن.
أما شركة كروجر، فهي تستفيد من تحول المستهلكين إلى تناول الطعام في المنزل بدلاً من الذهاب إلى المطاعم. وبالرغم من أنها تقوم بخفض الأسعار لتعزيز المبيعات، مما يؤثر سلباً على هوامش الربح، إلا أن أسهمها شهدت تراجعًا بنسبة 6% حتى الآن في عام 2026. ومع ذلك، من المتوقع أن تكون هذه الأسهم قريبة من مستوى يعتبر فرصة استثمارية مغرية، إذ تتداول حالياً عند حوالي 11 ضعفًا للعوائد المستقبلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
