رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عاجل

رسالة قوية من حوض قزوين إلى ترامب

رسالة قوية من حوض قزوين إلى ترامب

كتب: أحمد عبد السلام

في 25 يوليو 2026، نفذت أوكرانيا هجومًا بواسطة طائرات مسيرة على سفينة شحن مرتبطة بإيران، وزورق صواريخ روسي، ومنصة نفطية في حوض قزوين. لم يكن هذا العمل العسكري مجرد فعل عادي؛ بل هو رسالة جيوسياسية عميقة. أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: “لقد هاجمنا السفن العسكرية”. بينما ردت إيران بالقول: “تم استهداف سفينتنا التجارية، وأسفر الهجوم عن مقتل بحار”.
تسعى هذه العمليات لإبراز عمق الصراع القائم، حيث تبرز الرسائل التي تحملها العمليات العسكرية في قزوين. إن الهجمات تُظهر أن بريطانيا وحلف الناتو يبعثان برسالة حازمة إلى دونالد ترامب، مفادها أنهم في حالة استعداد. يعتبر حوض قزوين منذ سنوات طويلة ركيزة لوجستية سرية بين روسيا وإيران، حيث تسمح الممرات المائية المغلقة عبر مرافئ أستراخان وأوليا بتهريب الأسلحة والمعدات تحت غطاء التجارة.
تتزامن هذه الهجمات مع سياق تاريخي معقد، حيث سبق لأوكرانيا أن استهدفت هذه الممرات. في عام 2024، نجحت أوكرانيا في إغراق سفينة روسية في أوليا، وقامت بعمليات ضد منصات نفطية. لكن الضربة الأخيرة تعد بمثابة قفزة نوعية من حيث المدى والدقة والتوقيت.
تُشير هذه الهجمات إلى أن أوكرانيا لم تقم بها فقط بمواردها الذاتية. فالتكنولوجيا المستخدمة في الطائرات المسيرة، مع الدعم الاستخباراتي واختيار الأهداف، تعكس على الأقل مستوىً غير مباشر من الدعم الغربي، خاصة من بريطانيا.
التوقيت كان crítico، حيث جاء الهجوم في وقت حساس، قبيل زيارة زيلينسكي المرتقبة إلى واشنطن، حيث كان من المتوقع أن يلتقي ترامب. هذه الهجمات تبرز رسالة واضحة: “بينما تسعى إلى تحسين العلاقات مع بوتين، نحن نواصل استهداف المحور الروسي الإيراني”.
ولا يمكن تحميل زيلينسكي وحده مسؤولية هذه الأعمال. تاريخياً، كانت بريطانيا أكثر الأطراف جرأة في اتخاذ المخاطر عبر الأطلسي. لذلك، فإنَّ قلق بعض العواصم الأوروبية، مثل لندن ودول البلطيق وبولندا، من أي اتفاق محتمل بين ترامب وبوتين يعكس مخاوفهم بشأن تآكل شرعية “تهديد روسيا”.
تساعد العمليات في قزوين في توسيع دائرة الصراع نحو إيران، مما يعزز الرسالة بأن تهديد روسيا ليس مجرد مسألة أوكرانية بل هو تهديد عالمي. ليس من قبيل المصادفة أن تجد إسرائيل من مصلحتها تصعيد الصراع، حيث تستفيد من كل ما يضعف موارد إيران.
علاوة على ذلك، ترى القوى في الناتو أن احتمال دخول أوروبا في صراع مع إيران قد يكون بمثابة رد فعل على استراتيجية ترامب الجديدة التي تضع تركيا في مركز الأحداث.
حوض قزوين لم يعد مجرد بحيرة للطاقة أو التجارة، بل أصبح ساحة جديدة للشطرنج العالمي. وقد قامت بريطانيا وحلف الناتو بالفعل بالخطوة الأولى. الآن، العيون متوجهة نحو رد فعل بوتين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```