كتب: صهيب شمس
شهدت العلاقات التركية العراقية تطوراً ملحوظاً مع توقيع اتفاق طاقي جديد بين البلدين، حيث تم الإعلان عن استعداد العراق لتزويد تركيا بمليون برميل من النفط يومياً. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء العراقي علي الزايدي، حيث أكد الأخير ضرورة أن لا تعتمد تركيا على أي طرف آخر.
انتهاء الاتفاق القديم
انتهى الاتفاق الطاقي القديم بين تركيا والعراق، والذي تم توقيعه في عام 1975، في 27 يوليو 2026، مما دفع البلدين إلى إعادة تقييم علاقتهما الطاقية في ظل الظروف الجيوسياسية المتغيرة، بما في ذلك التوترات في مضيق هرمز. وارتبطت أهمية تركيا كـ”نقطة اهتمام استراتيجية” للعراق بجاهزيتها لتكون شريكاً موثوقاً في مجال الطاقة.
توسيع نطاق التعاون
تم الإعلان رسميًا عن أن تركيا ستستبدل الاتفاق القديم بشراكة موسعة، حيث سيتولى شركة النفط التركية الحكومية حصة بنسبة 15% في شركة BP Energy Company of Kirkuk Limited، المالكة لحقل كركوك النفطي في شمال العراق. هذه الخطوة تعتبر جزءاً من استراتيجية تركيا لتوسيع شراكاتها في مجال الطاقة وتوسيع مصادرها.
أبعاد الاتفاق الجديدة
تشير التصريحات إلى أن الاتفاق يتجاوز مجرد التعاون في إمدادات النفط. فقد أكد Mehmet Celik، منسق التحرير في Daily Sabah، أن هذه الاتفاقية تحمل أبعادًا أكبر تشمل التعاون في مجالات الأمن والمشاريع التنموية. وبذلك، يسعى الطرفان إلى تعزيز العلاقات بينهما على مختلف الأصعدة.
تيارات إقليمية تزيد من أهمية التعاون
دفع الانسداد السياسي والتوترات في المنطقة إلى تسريع العلاقات بين أنقرة وبغداد، حيث يبحث الجانبان عن طرق بديلة لنقل الطاقة. تسعى تركيا ليكون لها دور محوري في الربط بين الشرق الأوسط وأوروبا، مما يعكس الحاجة الملحة لحل الأزمات الأمنية عبر تعزيز التعاون الطاقي والبنية التحتية.
تصريحات الدعم المتبادل
أكّد أردوغان خلال المؤتمر الصحفي على أهمية التعاون والمحادثات المستمرة مع العراق، مشيراً إلى أن هدف تركيا هو تحقيق رؤية “تركيا بلا إرهاب” ومساعدتهم أيضاً في بناء منطقة خالية من التوتر. يعكس هذا النهج التزام البلدين بتعميق الروابط بينهما ضمن سياق من الاستقرار والأمن الإقليمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
