كتبت: فاطمة يونس
من المقرر أن يعلن رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، اليوم عن قرار الفائدة بعد انتهاء الاجتماعات المغلقة. يُتوقع أن يظل سعر الفائدة ثابتًا، ومع ذلك، يواجه العديد من المحللين إمكانية معارضة بعض السياسية المالية بسبب ارتفاع التضخم الناجم عن الحرب التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران.
تختتم اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي اليوم، حيث ستُعلن لجنة السوق المفتوحة (FOMC) قرارها في تمام الساعة التاسعة مساءً بتوقيت تركيا. تشير المؤشرات إلى أن معظم المستثمرين يتوقعون تثبيت سعر الفائدة عند مستوى 3.50-3.75 للمرة الخامسة على التوالي، رغم أن التوقعات حول ارتفاع الأسعار قد زادت مؤخرًا.
شهد التضخم الاستهلاكي تراجعًا إلى 3.5% على أساس سنوي في الشهر الماضي، لكن المتوقع هو أن تعود هذه النسبة للارتفاع بسبب التقلبات في أسعار النفط الناتجة عن تصاعد الصراعات في المنطقة.
حالة من عدم اليقين
تعتبر حالة عدم اليقين التي تحيط بقرار الفيدرالي أمرًا غير معتاد، وقد ساهمت سياسات وارش الجديدة في تقليل التوجيه المستقبلي للسياسة النقدية. ووفقاً لخبير الاقتصاد في EY-Parthenon، غريغوري داكو، فإن هذا الاجتماع الفريد يُظهر أن هناك غموضًا حول خطة رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
رغم إشارة وارش في بيانات سابقة إلى التزام اللجنة باستقرار الأسعار، إلا أنه لم يُوضح طريقة أو توقيت التدخل بحذر.
نضوب الصبر
أشار داكو إلى أن صبر بعض السياسة المالية بدأ ينفد، وأن العديد من المسؤولين مستعدون للتحرك حال عدم عودة التضخم قريبًا إلى 2%. لقد أبدى العديد من السياسية قلقهم حيال التضخم المرتفع المستمر، خاصةً منذ الحرب ضد إيران.
منذ اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير قبل ستة أسابيع، ارتفعت أسعار الطاقة والأسمدة بشكل كبير نتيجة الأوضاع الجيوسياسية. وقد أكد حاكم الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والير، على ضرورة استعداد الفيدرالي لتقليص السياسة النقدية لتجنب تكرار حقبة التضخم.
وجهات نظر معارضة
يرى وارش منذ توليه المنصب أن هناك حاجة إلى مناقشة حيوية بين صناع القرار قبل اتخاذ أي قرارات بشأن أسعار الفائدة. بينما يرى البعض أن الحرب ضد إيران قد تؤدي إلى مزيد من التقلبات، هناك تحذير قوي من ضرورة التعامل مع التضخم.
ووصفت ديان سوانك، كبيرة الاقتصاديين في KPMG، الوضع بأنه محير، حيث يمكن أن يؤدي قلق الإدارة السابقة بشأن الاتجاه الاقتصادي إلى مقاومة رفع الفائدة. وزعم سوانك أن عدد المؤيدين لزيادة أسعار الفائدة بدا أنه يتزايد، مشيرًا إلى أن الجناح “الصقوري” في الاحتياطي الفيدرالي أصبح أكثر تماسكًا.
تأثير التضخم على الطبقات الاجتماعية
من المهم الإشارة إلى أن التضخم يؤثر بشكل غير متساوٍ على السكان. فالأسر ذات الدخل المنخفض تتأثر بشدة، بينما لا يزال الإنفاق في الأسر الأكثر ثراءً قويًا رغم الزيادة في الأسعار.
الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، المترافقة مع جائحة كورونا وحرب روسيا وأوكرانيا، جعلت الاقتصاد في حالة عدم استقرار. وقد حذر سوانك من أن التأثيرات المتكررة على الأسعار قد تتسبب في فوضى، مع أهمية دور الاحتياطي الفيدرالي في احتواء هذه الأزمات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
