رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عاجل

أزمة القطاع الصحي: ممارسات العمل القاسية في المستشفيات

أزمة القطاع الصحي: ممارسات العمل القاسية في المستشفيات

كتب: صهيب شمس

تشهد المستشفيات في العاصمة حالة من الاحتقان غير المسبوق نتيجة نقص الكوادر الطبية والممارسات القاسية التي يتعرض لها العاملون في هذا القطاع. في مستشفى “بغداسار-أرسي” تحدثت “باتريشيا تاناسي”، الممرضة وزعيمة النقابة، عن ظروف العمل الصعبة التي يعيشها الزملاء، مشيرةً إلى أن العديد منهم توفوا خلال ساعات العمل، لا سيما في قسم جراحة الأعصاب، نتيجة الضغط الكبير الذي يتعرضون له.
تجسد الشهادات الواقعية للعاملين في المستشفى مأساة حقيقية. تحكي “باتريشيا” عن حال زملائها، مؤكدة أن “هناك زملاء يأتون إلى العمل وهم مصابون بآلام مزمنة، بينما يتوجب على الممرضات القيام بالعناية بـ30-40 مريضًا طريح الفراش. هذا الوضع لا إنساني، ونتمنى أن يدرك البرلمانيون المخاطر التي نواجهها”.

تكاليف النقل والضغط النفسي

تحمل “مارسيلا فوكو”، مربية القلب، على عاتقها التنقل يوميًا 30 كيلومترًا إلى المستشفى، بتكلفة تصل إلى 34 لي، في حين أنها تعتني، خلال مناوبتها الليلية، بـ40-45 مريضًا. وأوضحت أنها عانت من مشاكل صحية جراء العمل الشاق، إذ كانت بحاجة لإجراء عملية منذ أربع سنوات، لكن غياب الكوادر يحول دون علاجهن.
تشير العواقب المالية إلى واقع مرير يعيشه العاملون في القسم: حيث يبلغ راتب ناقل المرضى أقل من 4000 لي كحد أدنى. ويفسر “دانيال كالسيu” قائلاً إن السبب ليس فقط الرواتب القليلة، بل أيضًا الطريقة التي يُعامل بها الموظفون: “نطالب بإعادة تقييم الرواتب بناءً على الظروف الحالية. أسعار المحروقات ارتفعت، لكن الرواتب لم تتغير”.

تحت ضغط الاستقالات

سُجلت استقالات كثيرة في صفوف العاملين بالمستشفى، مع وجود زميلة قد قدمت استقالتها بالفعل. تق admit أن الظروف الصعبة والرواتب الضعيفة هي الأسباب الرئيسية وراء ذلك، مما يزيد من مخاوف زميلاتها حول القدرة على تحمل أعباء العمل المتزايدة.
تتحدث إحداهن عن وضع المرضى الذين يأتون من مناطق بعيدة، مشيرة إلى أنهم لا يفهمون لماذا يتم التخلي عنهم في ظل الإضراب، بينما يؤكدون أنهم يعملون على تلبية احتياجات المرضى رغم الظروف الصعبة.

غضب النقابات وإجراءات حكومية غير كافية

تجاوزت المظاهرات المسألة المحلية إلى مستوى وطني، حيث وجهت خمس اتحاديات نقابية كبيرة رسالة شديدة اللهجة لجميع الأحزاب البرلمانية. تطالب هذه النقابات برفض مشروع قانون الرواتب الحالي، وإعادة صياغته بعد تشكيل حكومة جديدة تتمتع بسلطات حقيقية للتفاوض.
في ظل هذه الظروف الحرجة، تم إحالة مذكرة إلى الحكومة لترتيب مسابقات لملء الوظائف الشاغرة في المستشفيات العامة، مما يتيح فرص عمل جديدة تصل إلى 6850 وظيفة. ومع ذلك، يظل العاملون متشككين حيال هذه الخطوة ما لم تكن مصحوبة بتحسينات حقيقية في الأجور وظروف العمل.

الحاجة الماسة لتعزيز الصفوف

يدرك العاملون في المستشفيات أهمية زملاء جدد في القسم، حيث يعاني الجميع من الضغط المستمر نتيجة نقص العاملين. يؤكد الجميع على أن الوضع الحالي يحتاج إلى تحرك سريع من الجهات المعنية لتلبية احتياجات المرضى وضمان سلامة العاملين في هذا القطاع.
في اليوم الأول من الإضراب، عبّر موظفون في مستشفى “فلوراسكا” عن استيائهم، قائلين: “لقد وصلنا إلى مرحلة تجعلنا مثار سخرية”. لقد تم بدء الإضراب العام من قبل “سانيتاس” في 28 يوليو 2026 في مئات المستشفيات وهذا لا يعد سوى البداية في طريق طويل وشاق.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```