رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

جذور القوى العاملة في غانا خلال الحقبة الاستعمارية

جذور القوى العاملة في غانا خلال الحقبة الاستعمارية

كتب: كريم همام

تناقش هذه المقالة أصول القوى العاملة، المعروفة بالوظائف البسيطة، في غانا منذ الحقبة الاستعمارية البريطانية. في القرن العشرين، أنشأت بريطانيا واحدة من أقوى وأكثر الاقتصادات استقراراً في ساحل الذهب بغرب أفريقيا، مستفيدةً من زراعة الكاكاو، مما أدى إلى إيجاد فرص عمل لجميع فئات المجتمع.

فئات المجتمع المتأثرة

لقد تأثرت ثلاثة مستويات من المجتمع بشكل ملحوظ: الفئة الأدنى المكونة من المزارعين الذين قاموا بتطوير مزارع الكاكاو باستخدام العمالة من الشمال، وفئة الخريجين من المستوى المتوسط الذين كانوا يشترون الكاكاو من المزارعين ويبيعونه لوكلاء الشراء، بينما كانت الفئة العليا تتكون من كبار المسؤولين الذين قاموا بتصدير حبوب الكاكاو لكسب العملات الأجنبية. هذه السياسة البريطانية كانت فعالة في الإبقاء على اقتصاد مستقر ورفع قيمة الجنيه البريطاني.

الهجرة والعمالة غير الماهرة

جذب هذا الوضع العديد من العمالة غير الماهرة، خاصةً من دول غرب أفريقيا. كان من بين هؤلاء العمال المهاجرين الماليون، المعروفون في تلك الفترة باسم “كايافور”، والنيجيريون، أو ما يعرف بالـ”ألاتافور” والـ”يوروبا”. بالإضافة إلى ذلك، جاء النيجرون “زامبراما”، وبنات توغو. يبرز من بين هؤلاء المهاجرين عدد كبير من المسلمين الذين شكلوا القوة العاملة في الوظائف البسيطة.

الوظائف البسيطة وتقاليد المسلمين

فور وصول هؤلاء المهاجرين، شرعوا في إنشاء فرص عمل خاصة بهم مع وجود أقل المنافسة من السكان الأصليين. قبل تطوير أنظمة المياه الحديثة من قبل البريطانيين، كان السكان يعتمدون بشكل كبير على مصادر المياه الطبيعية. من خلال مد النقل المائي، كان الماليون وأفراد من قبائل أخرى يقومون بجلب المياه بأسعار معقولة، مما أظهر قدرتهم على العمل الشاق.
الحياة اليومية لهؤلاء العمال كانت تتضمن إعداد الوجبات لأساتذتهم، ومن هنا جاءت فكرة تنافسهم في الإنفاق. فهم كانوا معتادين على ترشيد نفقاتهم واستثمار مدخولاتهم في أصناف شهية مثل الأرز البني. ومع ازدياد أرباحهم، بدأوا في دخول الأسواق بعمالة جديدة في تجارة الوقود، مما ساهم في توفير الطاقة في المناطق الريفية.

المجتمعات الغذائية والبيعات

استمر المسلمون في لعب دور كبير في صناعة المواد الغذائية. كانت مجموعة من العمال المتنوعة، مثل الزامراما الذين كانوا يبيعون الشاي، والهاوسا الذين تخصصوا في تقديم الكباب، تسهم في ميناء الحياة والنشاط في غانا. كما أنهم قدموا أطباقًا غنية بالفيتامينات والأملاح المعدنية.

تأثير الاستعمار على العمالة والنمو الاقتصادي

عبر التطور الاستعماري، تم استخدام هذه القوة العاملة غير الماهرة في مختلف الصناعات، بما في ذلك صناعة المناجم والشرطة والجيش. وقد كان الاعتماد على هذه الفئات ضرورة نتيجة لابتعاد السكان المحليين عن مثل هذه المهن بسبب تصنيفها على أنها بسيطة أو خطر.
بمرور الزمن، بدأنا ندرك قيمة هؤلاء العاملين في بناء المجتمع واقتصاده. بدلاً من اعتبارهم وظائف بسيطة، بات يُنظر إليهم كعناصر أساسية في نمو البلاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```