رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

كوبا تعلن عن إصلاحات اقتصادية جديدة لتعزيز القطاع الخاص

كوبا تعلن عن إصلاحات اقتصادية جديدة لتعزيز القطاع الخاص

كتب: أحمد عبد السلام

تسعى الحكومة الكوبية، التي تعاني من أزمات متفاقمة، إلى فتح عدة قطاعات في الاقتصاد الذي تسيطر عليه الدولة أمام الشركات الخاصة. يأتي ذلك في إطار جهودها لتخفيف حدة النقص الحاد الذي تعاني منه البلاد، والذي تسبب فيه الحصار الأمريكي على الطاقة. شكلت الإصلاحات الأخيرة جزءاً من مرسوم طويل يتضمن رفع القيود عن مجموعة واسعة من القطاعات بما في ذلك توزيع الغاز وتوليد الكهرباء وجمع النفايات وتصنيع وبيع الأدوية.

أزمات متزايدة نتيجة الحصار الأمريكي

أدى الحظر المفروض من الولايات المتحدة إلى تغييرات جذرية في الحياة اليومية للشعب الكوبي، حيث شهدت البلاد تصاعدا في انقطاع الكهرباء، وقطع المياه، ونقص حاد في المواد الغذائية والأدوية. تسعى الإصلاحات الجديدة لاستهداف أكثر القطاعات تضرراً، وتهدف إلى تخفيف الضغوطات السياسية المتزايدة.

تخفيف قيود النشاطات الخاصة

في ظل تزايد التحديات، ستسمح الحكومة للقطاع الخاص بالقيام بعمليات جمع النفايات وإعادة التدوير. كما أنه من المتوقع أن تساهم الشركات الخاصة في بيع البنزين، فضلاً عن استيراد وبناء المركبات. وقد عبرت المواطنين، مثل آنا دياجو التي تبلغ من العمر 66 عاماً، عن تفاؤلها حيال هذه الإصلاحات، حيث قالت: “ربما سيكون من الجيد ذلك، إذ ليست لدينا خيارات أخرى”.

إصلاحات تحت المراقبة الحزبية

تتمحور النقاشات حول هذه الإصلاحات في إطار عمل الجمعية الوطنية في كوبا، حيث أكد المندوبون على شعارات “الاشتراكية أو الموت”. لكن المرسوم يمثل تحرراً كبيراً من العقيدة الشيوعية المعمول بها لعقود. ينبغي الآن أن يعمل القطاع الخاص في مجالات تشمل محطات الشحن ودور التقاعد والملاعب الرياضية.

دعو للتمويل الأجنبي

فيما يخص تنفيذ هذه المشاريع، يبدو أن هناك حاجة ملحّة لجذب رأس المال الأجنبي، وفقاً للاقتصادي دانيال توريالباس. حيث أوضح أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في كوبا لا تملك القدرة المالية الكافية للاستثمار في هذه القطاعات.

تحكم الحزب في القطاعات الأساسية

رغم هذه التغييرات، لا تزال الحكومة تؤكد على سيطرتها القوية على القطاعات الاستراتيجية التي تعد أساسية للحفاظ على السلطة مثل التعليم والاتصالات والإعلام والدفاع. ستظل مبيعات السيجار تحت السيطرة الحكومية، بينما ستصبح عمليات النفط والتعدين أكثر انفتاحاً، لكن ذلك سيكون بحصولها على تراخيص من الدولة.

أزمة الطاقة وتأثيرها على الاقتصاد

تستمر الأزمات الاقتصادية في كوبا بفعل الحصار الأمريكي الذي يعيق استيراد الوقود منذ ما يقارب ستة أشهر. سجلت البلاد انقطاعات كهربائية واسعة النطاق، إذ عانت من خمسة انقطاعات على مستوى البلاد هذا العام، حيث لا يتاح للكثير من أحياء العاصمة الكهرباء إلا لعدة ساعات يومياً. أفادت الشركة الحكومية لتوليد الكهرباء أنه لن يتمكن من تغطية سوى حوالي 27 في المئة من الطلب المتوقع، مما يترك الشبكة في حاجة ملحة إلى 2,380 ميغاوات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```