رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

جيل ز يبحث عن قيمة حقيقية مقابل إنفاقه

جيل ز يبحث عن قيمة حقيقية مقابل إنفاقه

كتب: إسلام السقا

في دالاس، يعبر فيليبي و.، مراجِع متميز على موقع يلب، عن رؤية جيل ز بوضوح، عندما يتحدث عن العوامل التي تؤثر في اختياره لمطعم جديد. يقول: “في المراجعات، أريد معلومات لا يمكن قياسها بسهولة من الموقع الإلكتروني أو قبل دخول المحل. ما الذي يجعل هذا المكان مختلفاً؟ ما هو نموذج عملهم؟ هل أدفع مقابل الأجواء؟” تطرح هذه التساؤلات جانباً مهماً من السلوك الاقتصادي لجيل ز.

سمعة جيل ز وتحدي الرأسمالية

يُعرف جيل ز بسمعته المستاءة من النظام الرأسمالي. يتسم هذا الجيل بالتشكيك في الشركات التجارية وينفر من مظاهر الاستغلال التجاري. ومع ذلك، يُظهر سلوكهم أنهم مستعدون للانتظار في طوابير طويلة من أجل الحصول على منتج شائع، مثل الكعك أو المشروبات، ويدعمون ذلك عبر هاشتاغات مثل #TikTokMadeMeBuyIt، التي حققت مشاهدات بالمليارات.

نتائج البحث الجديد حول السلوك الاقتصادي

أجرت شركة يلب أبحاثاً بالتعاون مع مجموعة أنغوس ريد لتوضيح هذا التناقض. تُظهر الأبحاث بأن جيل ز لا يعادي الرأسمالية كما يُزعم، بل يسعى للحصول على قيمة حقيقية مقابل ما ينفقه. أظهرت بيانات استطلاع شملت 1323 أمريكياً تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً أن معظم جيل ز يقوم بالبحث عن معلومات عن المنتجات قبل الشراء.

إنفاق جيل ز وعاداته الشرائية

تشير النتائج إلى أن 97% من المشاركين يميلون إلى البحث عن المطاعم، و94% بالنسبة لمجال الجمال، و93% في اللياقة البدنية، و92% للخدمات المنزلية، و84% للخدمات المهنية. وعلى الرغم من غلبة سلوك البحث، لا يعني هذا أن جيل ز يتجنب الإنفاق.
النفقات الغذائية: يبقى الطعام المجال الرئيسي لإنفاق جيل ز، حيث أظهر 78% من المشاركين أنهم اشتروا طعامًا خارجيًا أو عن طريق التوصيل خلال الشهر الماضي، و72% تناولوا الطعام في الخارج. تعكس هذه الأرقام زيادة بنسبة 45% مقارنة بالعام السابق.

المفاهيم المتعلقة بالثقة والمراجعات

يشير الاستطلاع إلى أن 74% سيصرفون أموالهم على فاتورة مطعم عند حصولهم على نقود إضافية، و70% على الطعام الخارجي. تشير هذه الأرقام إلى أن جيل ز ينفق بصورة مدروسة مع مراعاة كل عملية شراء. تُعرف هذه الظاهرة باسم “مفارقة جيل ز”، حيث يقومون بإنفاق أقل بشكل عام بينما يتوقعون المزيد من قيمة كل دولار ينفقونه.

تفضيلات المراجعات والتفاصيل

تشير النتائج إلى أن جيل ز يفضل المراجعات المفصلة أكثر من توصيات المؤثرين. فقد أظهر 78% أنهم يفضلون المراجعات المفصلة عند تناول الطعام، بينما أشار 81% إلى نفس الرغبة عند اختيار محترف للخدمات. يُظهر هذا السلوك الشك في التوصيات المدفوعة ورغبتهم في محتوى موثوق وغير مأجور.

تقييم الأجواء والقيمة

عند اختيار مطعم جديد، يعتبر 89% من المشاركين قائمة الطعام، و87% السعر، كالعوامل الأكثر تأثيرًا على قرارهم. تظل الأجواء مهمة أيضًا، لكن جيل ز يبحث في النهاية عن القيمة مقابل ما يدفعه. يؤكد هذا الاتجاه التوجه المتزايد نحو التقدير الدقيق لكل دولار يُنفق.
الحذر المتزايد لجيل ز عند اتخاذ قرارات الشراء يبرز بقوة من خلال تساؤلات مثل “هل أحصل على ما أدفعه؟”، مما يوضح أن توجههم ينطوي على سعي لتحقيق قيمة ملموسة تعكس عدم الرغبة في أن يكونوا ضحايا في نظام اقتصادي يتسم بالاستغلال.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```