كتبت: فاطمة يونس
أوضح وزير النقل والطرق السريعة الهندي نيتين غادكاري أن خلط الإيثانول مع البنزين أسهم في توفير ما يقرب من 32 مليون طن من النفط الخام. جاء ذلك خلال مناقشة له أمام البرلمان، حيث أشار إلى أن سعر البنزين كان سيصل إلى 125 روبية للتر خلال ذروة النزاع في غرب آسيا لو لم يكن هناك خلط للإيثانول.
أهمية برنامج خلط الإيثانول
يسعى برنامج البنزين المخلوط بالإيثانول (EBP) إلى تقليل اعتماد الهند على استيراد النفط الخام الذي يُمثل حوالي 88 في المئة من احتياجاتها. وكان غادكاري قد ردّ على سؤال موجه له خلال جلسة لوك سابها، حيث قال إن الهند تمكنت من حماية المستهلكين رغم الارتفاع الحاد في أسعار النفط العالمية من خلال تدخلات حكومية منظمة وت diversification of sources وزيادة مساهمة الوقود الحيوي المحلي.
تأثير الأسعار على المستهلكين
بينما ارتفعت الأسعار العالمية للنفط بقرابة 70-80 في المئة منذ فبراير 2026، ارتفعت أسعار الوقود المحلية بنسبة تتراوح بين 7-8 في المئة فقط. وأكد غادكاري أن سعر البنزين في ذروة الأزمة في غرب آسيا كان يمكن أن يصل إلى 125 روبية للتر، ولكن المستهلكين في الهند دفعوا فقط 94.77 روبية للتر بفضل خلط الإيثانول وشراء الشركات النفطية له بسعر حوالي 70 روبية للتر.
تقليل التقلبات الاقتصادية
أشار الوزير إلى أن استبدال جزء من البنزين المستورد بالإيثانول المنتج محليًا ساعد في تقليل تعرض الهند لتقلبات أسعار النفط الخام وأسعار الصرف. وأكد أن هذا الأمر يُظهر أن خلط الإيثانول يمثل استثمارًا استراتيجيًا في أمن الطاقة واستقرار الأسعار، بدلاً من كونه مجرد وسيلة لجني الأرباح لشركات بيع النفط.
الإعتماد على الاستيراد
تحتل الهند المرتبة الثالثة عالميًا في استيراد النفط الخام، حيث تلبي ما يقرب من 85 في المئة من احتياجاتها من الاستيراد. وأشار غادكاري إلى أن أسعار البنزين يتم تحديدها بناءً على السوق، حيث تأخذ شركات النفط في الاعتبار أسعار النفط العالمية، وأسعار الصرف، وتكاليف الشحن، والضرائب، وتكاليف شراء الإيثانول.
التأثير البيئي والفوائد الاقتصادية
أكد الوزير أن برنامج EBP أسفر عن توفير حوالى 1.98 lakh كرور روبية من العملات الأجنبية، واستبدال نحو 317 lakh طن من النفط الخام، وتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 952 lakh طن، بالإضافة إلى زيادة دخل المزارعين بأكثر من 1.66 lakh كرور روبية.
خدمة المركبات والتجارب العملية
أكد وزير الدولة لشؤون النفط والغاز الطبيعي، سورش جوبى، أن تقييم الحكومة يستند إلى أبحاث مختبرية وتجارب واسعة النطاق بعد تطبيق البرنامج على مستوى البلاد. حيث يزور حوالي 8 كرور مركبة محطات الوقود يوميًا، مما يُظهر أن البنزين المخلوط بالإيثانول يعتبر خياراً شائعاً.
وقد أثبتت بيانات المصنعين عدم وجود دليل على حدوث أضرار واسعة من استخدام الإيثانول، حيث إن المركبات التي تعمل بهذا النوع من الوقود لم تظهر أي تآكل غير طبيعي أو مشاكل خطيرة. استمرت الشركات المصنعة في الوفاء بالتزامات الضمان لمركبات الإيثانول، مما يعكس الأمان والموثوقية للخلط.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
