كتب: إسلام السقا
شهدت سوق الرهن العقاري في المملكة المتحدة حدوث تغييرات جديدة، حيث عادت حركة الارتفاع إلى معدلات الفائدة. انعكست هذه الحركة على خلفية الأرقام الاقتصادية التي أُعلنت في الأسابيع الأخيرة، بالإضافة إلى المخاوف المتزايدة بشأن التضخم على الصعيد العالمي. زادت هذه المخاوف من التكهنات بأن بنك إنجلترا قد يقوم بتقليل معدلات الفائدة بشكل أبطأ مما هو متوقع.
زيادة تكلفة التمويل
مع هذه التوقعات الجديدة، شهدت البنوك زيادة في تكلفة التمويل، مما دفع العديد من المؤسسات المالية، بما في ذلك أكبر البنوك في المملكة، إلى رفع أسعار حزم الرهن العقاري الثابتة. يشير الخبراء إلى أن هناك اتجاهاً متزايداً في أسعار القروض الثابتة لمدة عامين وخمسة أعوام، مما يزيد من الأعباء المالية على المقترضين في المستقبل القريب.
ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على التضخم
أحد الأسباب الرئيسية وراء تدهور توقعات التضخم هو الزيادة في تكاليف الطاقة. تجاوزت أسعار النفط مستوى 100 دولار، مما أثر سلبًا على تكاليف الوقود والنقل، وهو ما قد ينعكس تباعًا على تضخم أسعار المستهلكين في الشهور المقبلة. وبما أن ارتفاع تكاليف الطاقة يرفع من نفقات التشغيل ويحدث ضغوطًا جديدة على سلسلة التوريد، تعززت التوقعات بأن بنك إنجلترا قد يُبقي على معدلات الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
تحديات جديدة لأصحاب المنازل
وفقًا للتقرير الأخير لبنك إنجلترا حول الاستقرار المالي، يُتوقع أن يضطر أكثر من 5 ملايين مالك منزل لتجديد عقودهم في الرهن العقاري بمعدلات فائدة أعلى بحلول نهاية عام 2028. ومن المتوقع أن تنتقل مئات الآلاف من الأسر، التي حصلت على قروض في فترة الفائدة المنخفضة، إلى منتجات رهن عقاري أكثر تكلفة في السنوات القليلة المقبلة. هذه الزيادة ستؤثر بشكل خاص على الميزانيات للأشخاص الذين تنتهي فترة الفائدة الثابتة لديهم.
تأثيرات على سوق العقارات
يزيد ارتفاع معدلات الفائدة من الضغوط على المشترين، خاصةً الذين يحاولون شراء منزل للمرة الأولى. بسبب الأقساط الشهرية المرتفعة، بدأ العديد من المشترين في تأجيل قرارات الشراء. يُتوقع أن يؤدي هذا الأمر إلى تباطؤ ملحوظ في نشاط السوق العقاري.
الآفاق المستقبلية للمعدلات
يعتقد الخبراء في القطاع المالي أنه لا يوجد توقع بانخفاض ملحوظ في معدلات الفائدة على القروض في المستقبل القريب. وهم يرون أن أي انخفاض كبير لن يتحقق إلا مع وجود انخفاض دائم في معدلات التضخم. سيتوقف القرار القادم لبنك إنجلترا على الأرقام القادمة المتعلقة بالتضخم ونمو الأجور.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
