كتبت: سلمي السقا
تشهد العلاقات المتوترة مع إيران تأثيرات ملحوظة على قطاع الدفاع الأميركي. حيث أعلنت وزارة الدفاع الأميركية في 27 يوليو عن توقيع اتفاقيتين طويلتي الأجل مع شركتي L3Harris Technologies وLockheed Martin، تستمران لمدة سبع سنوات. يهدف هذا التعاون إلى تعزيز القدرة على إنتاج أنظمة الدفاع الصاروخي، في ظل النقص الحالي في هذه المنظومات.
أهمية الاتفاقيات في تعزيز جاهزية الدفاع
تُعتبر الاتفاقيات الجديدة ذات أهمية كبيرة للحفاظ على جاهزية أنظمة الدفاع، مثل نظام باتريوت ونظام THAAD، الذي يعد من الأنظمة الدفاعية العليا. وبالتأكيد، ستنعكس هذه الحاجة المتزايدة على أداء الشركات المتعاقدة، وفي مقدمتها شركة RTX، التي تعد متعاقداً رئيسياً ومورداً لهذين النظامين الحيويين.
ارتفاع أسعار الأسهم في سوق الدفاع
سجلت جميع الشركات الكبرى في مجال الدفاع زيادة في أسعار أسهمها هذا العام. حيث ارتفعت أسهم شركة Lockheed Martin بأكثر من 19%، بينما حققت شركة RTX زيادة تتجاوز 17%. ومن جهة أخرى، كانت الزيادة في أسهم L3Harris أكثر تواضعاً، حيث بلغت 3%.
نتائج قياسية لشركة Lockheed Martin
تعتبر Lockheed Martin المقاول الرئيسي ومُدمج الأنظمة المسؤول عن تصنيع نظام THAAD وكل ما يتعلق بالصواريخ الاعتراضية. وقد أظهرت الشركة نتائج قياسية في الربع الثاني من العام الجاري، حيث سجلت إيرادات بلغت 20.1 مليار دولار، بنمو قدره 11% مقارنةً بنفس الفترة من العام الماضي. كما ارتفعت الأرباح للسهم الواحد بنسبة 443% لتصل إلى 7.94 دولار.
دور L3Harris في سوق المحركات الصاروخية
تقدم L3Harris محركات الصواريخ الصلبة وأنظمة التحكم في الدفع للأنظمة الدفاعية، مما يمكّنها من الاستفادة من الطلب المتزايد على هذه الحلول. ومن المتوقع أن تستفيد من الصفقة الجديدة مع البنتاغون من خلال زيادة إنتاج قطع الغيار الخاصة بأنظمة باتريوت وزيادة الإنتاج لأجزاء حيوية من نظام THAAD. في الربع الثاني من عام 2023، بلغت إيرادات الشركة 5.9 مليار دولار، بزيادة قدرها 8% عن العام السابق.
RTX ورؤيتها المستقبلية
تُعد شركة RTX من الرواد في مجال الدفاع، حيث تقدم تقنيات رادار عالية الجودة. وتبلغ قاعدتها الحالية من الطلبات 289 مليار دولار، وهو ما يعكس الطلب المتزايد على تجديد المخزونات العالمية من الصواريخ. في الربع الثاني، حققت الشركة إيرادات بلغت 24.7 مليار دولار، بزيادة قدرها 14%، لتصل أرباح السهم الواحد إلى 1.57 دولار.
تطلعات مستقبلية للقطاع الدفاعي
يستمر الطلب المتزايد على صفقات الدفاع في تسجيل مستويات قياسية من الطلبات لجميع الشركات الثلاث الكبرى. وبفضل اهتمام الدول الحليفة بتجديد وتحديث نظم الدفاع الجوي، يتمتع هؤلاء المزودون برؤية واضحة للإيرادات على المدى الطويل. حيث تشكل علاقتهم التكاملية في البرامج الحيوية مثل THAAD ونظام باتريوت فرصة لتعزيز النمو المستقبلي.
تتسم هذه الشركات الكبرى في قطاع الدفاع بتوازن جذاب بين توليد النقد وتوسع الهوامش وأرباح أعلى من المتوسط، مما يجعلها خيارات مميزة للمستثمرين في القطاع المتنامي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
