كتبت: سلمي السقا
تُعتبر مجموعة “السابع الرائع” من أبرز المؤشرات في عالم الأسهم، إلا أن شركة ألفابيت (GOOGL) تلفت الأنظار كسابقة في هذه المجموعة. رغم نمو الإيرادات بنسبة تصل إلى 24%، إلا أن تجاوز قيمتها السوقية لا يبدو كافيًا لدحض التصورات السلبية عنها.
أداء إيرادات ألفابيت
خلال الربع الأخير، تمكنت ألفابيت من تحقيق ارتفاع ملحوظ في إيراداتها والتي بلغت حوالي 120 مليار دولار، وارتفعت أرباح التشغيل بنسبة 30%. كما شهدت إيرادات Google Cloud قفزة بنسبة 82%. لكن بالرغم من هذه الأرقام الجيدة، تظل الشركة مُصنّفة كأقل تقييمًا بين شركات تلك المجموعة، حيث تُتداول بمعدل يعادل 17 ضعف الأرباح المستقبلية.
تحديات السوق
تشير التوجهات السوقية الحالية إلى أن المستثمرين ما زالوا ينظرون إلى ألفابيت كونها شركة إعلانات تقليدية تُواجه تهديدات من مجال الذكاء الاصطناعي. هناك مخاوف مستمرة منذ عامين بأن تقدم التكنولوجيا الجديدة قد تؤثر سلبًا على أعمال البحث والتطوير الخاصة بها.
نموذج العمل في الذكاء الاصطناعي
على الرغم من هذه العقبات، تستفيد ألفابيت من موقعها في عالم الذكاء الاصطناعي، حيث تُعتبر واحدة من الجهات الفاعلة المؤثرة في هذا القطاع. تعتمد الشركة على تطوير شرائح الذكاء الاصطناعي المعروفة باسم TPUs، وقد بدأت إدخالها مباشرة في مركز بيانات العملاء. يُتوقع أن يشهد هذا النمو الكبير بحلول عام 2027، مما يعزز من حصة ألفابيت في السوق.
الأصول غير المعترف بها
تمتلك ألفابيت أصولًا مهمة لم تُقيّم بالشكل المطلوب. فعلى سبيل المثال، تمتلك 14% من مختبر الذكاء الاصطناعي Anthropic، الذي تُقدر قيمته بأكثر من 100 مليار دولار. علاوة على ذلك، تتضمن استثماراتها شركة Waymo المتخصصة في سيارات الأجرة ذاتية القيادة، وقناة YouTube التي يُزعم أن قيمتها قد تصل إلى مئات المليارات ككيان مستقل.
ثقة الأسواق والمستثمرين
وفي خطوة تدل على الثقة، قامت شركة Berkshire Hathaway مؤخرًا بشراء حصة بمليارات الدولارات في ألفابيت، مما يعكس اهتمامًا استثماريًا كبيرًا. يتعين الإشارة إلى أن تقييم الشركة يُعتبر غير مُعبر عن إمكانيات النمو المستقبلية.
الصعوبات المالية
على الرغم من هذه الإمكانيات، تواجه ألفابيت تحديات في الإنفاق الرأسمالي، والذي يُتوقع أن يرتفع إلى 200 مليار دولار في عام 2026. يُشَكِّل هذا الأمر ضغطًا على التدفق النقدي، مما ساهم في تراجع أسعار الأسهم بعد أحدث التقارير.
تُعتبر ألفابيت مثالاً مُمكنًا لنمو شركات الذكاء الاصطناعي، مع وجود قيمة أسهم منخفضة وأصول مُغفلة، ما يجعلها تبدو كواحدة من أكثر الشركات إهمالًا في مجموعة السبع الرائعين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
