كتب: كريم همام
أصبح وزير الاتحاد نيتين غادكاري محور جدل كبير بعد أن اتخذ خطوة قانونية ضد عدة شركات تكنولوجيا عملاقة، منها ميتا وغوغل، وذلك بسبب محتوى مُزيف تم إنشاؤه بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي يربطه ببرنامج البنزين المُضاف له الإيثانول (E20). تأتي هذه الخطوة في أعقاب حملة مستمرة من الشائعات والتصريحات المضللة التي انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تحرك غادكاري القانوني
قام غادكاري بالتوجه إلى المحكمة العليا في مومباي، حيث أذن له القضاء ببدء دعوى مدنية في 27 يوليو الفائت، ومن المقرر أن يتم النظر فيها بشكل موضوعي في 5 أغسطس. وزير النقل والطرق السريعة español أكد أن المحتوى المتداول أضر بسمعته الشخصية والسياسية، وزعم أنه يتم تصويره بشكل زائف كالمروج الرئيسي لسياسة الإيثانول الحكومية.
مسؤولية الوزارة
يرى غادكاري في دعواه القانونية أن المسؤولية عن برنامج البنزين المختلط بالإيثانول تعود لوزارة النفط والغاز الطبيعي، بينما وزارته تركز بشكل أساسي على معايير المركبات والنقل. وقد أشار غادكاري إلى أن مقاطع الفيديو المُحورة والمحتوى الرقمي المضلل تصنع انطباعاً خاطئاً عن ارتباطه الشخصي بهذا البرنامج.
ردود على الاستفسارات البرلمانية
يظهر التفاوت بين وزارتي النقل والوقود أيضاً في الردود البرلمانية خلال الدورة الحالية. حيث أكدت وزارة النقل في إحدى الردود الكتابية أن البرنامج تحت إدارة وزارة النفط، مما يعزز موقف غادكاري الذي يُفيد بأن وزارته ليست مسؤولة عن صياغة أو تنفيذ السياسات المتعلقة بالإيثانول.
التقاضي ضد منصات التكنولوجيا الكبرى
بدلاً من الاعتداء على مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بشكل فردي، يسعى غادكاري لمحاسبة المنصات الكبرى مثل ميتا وغوغل على السماح بانتشار هذا المحتوى المُزيف. وقد أظهرت معلومات من مصادر مطلعة أن الدعوى تتضمن التزام هذه المنصات بالحد من المحتوى المُزيف وفقاً لإطار عمل تكنولوجيا المعلومات في الهند.
الجدل السياسي حول سياسة E20
تتبع هذه الدعوى القانونية سلسلة من الانتقادات التي واجهتها الحكومة، ومع بداية اعتماد البنزين المختلط بالإيثانول كنمط أساسي في أبريل 2026، بدأ بعض الأحزاب المعارضة بالتشكيك في وجود تضارب للمصالح، مشيرين إلى وجود روابط لعائلة غادكاري مع شركات إنتاج الإيثانول.
حملة E20 هيتاو
انتشرت الحملة المعارضة للبرنامج التي تُعرف بـ “E20 هيتاو”، حيث طالبت المستهلكين بإمكانية شراء البنزين بنسبة 100% إلى جانب E20. وقد تجلت هذه الحركة في مطالبات شعبية واسعة للمراجعة العلمية المستقلة للبرنامج وتوضيح تصنيفات الوقود.
سلامة E20 للمركبات
على الرغم من الجدل، أكدت وزارة النقل في البرلمان أن الدراسات التي أجرتها بعض الشركات الكبرى لم تُظهر فرقاً ملحوظاً في أداء المركبات عند استخدام E20. وأوضحت الوزارة أن معظم المركبات الحالية لا تحتاج إلى تعديلات كبيرة لاستخدام هذا النوع من الوقود.
وغالبًا ما ستكشف هذه القضية عن المسؤوليات الكبرى للمنصات الاجتماعية في مراقبة المحتوى المُدخل عبر الذكاء الاصطناعي وما تتطلبه من استراتيجيات فعالة للحد من المعلومات المضللة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
