كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت شركة أمازون أنها حصلت على استردادات بقيمة 600 مليون دولار نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب. عانت الشركة لفترة من التردد في إعلان موقفها من هذه الرسوم، حتى دفعت دعوى جماعية تقدم بها مستهلكون في محكمة فدرالية في سياتل في مايو الماضي. حيث زعم هؤلاء المستهلكون أنهم دفعوا أسعارًا مرتفعة بسبب تلك الرسوم، متهمين أمازون بعدم المطالبة بالاستردادات من أجل “مجاملة” ترامب.
الكشف عن الاستردادات
في مساء يوم الخميس، أظهر المدير المالي لشركة أمازون، برايان أولسافسكي، أن الشركة تلقت مبلغ 600 مليون دولار كاستردادات للرسوم الجمركية خلال الربع الثاني من العام. كما أكد أولسافسكي أن الشركة ستقوم بإصدار الاستردادات بشكل تلقائي للمستهلكين في “مجموعة محدودة من الحالات”. تجاهل أولسافسكي في حديثه بعض التفاصيل عن المبلغ، مشيرًا إلى أن الظروف المحيطة كانت أحد أسباب محدودة الاستردادات.
استراتيجيات التعامل مع الرسوم الجمركية
أوضح أولسافسكي أن استردادات الرسوم الجمركية كانت محدودة لعدة أسباب، من بينها أن الفرق لدى أمازون قد عملت على شراء المخزون مسبقًا مما ساعد في تجنب تكاليف الرسوم الجمركية. كما أوضح أن أمازون ليست المستورد الرسمي لمعظم العناصر المتاحة في متجرها، حيث يتولى الموردون تلك المهمة. هذه العوامل جعلت من الصعب على الشركة تقديم استردادات أوسع للرسوم.
الارتفاع في الأسعار وتأثير الرسوم
وفي حديثه عن تأثير الرسوم الجمركية، أشار الرئيس التنفيذي لأمازون، آندي جاسي، إلى أن الرسوم أدت إلى ارتفاع أسعار بعض المنتجات على المنصة. كما أوضح أن أمازون والعديد من بائعيها من الطرف الثالث قاموا بتخزين المخزون بشكل استباقي لتفادي ارتفاع الأسعار، لكن معظم هذا المخزون نفد في الخريف السابق. وذكر جاسي أن بعض البائعين قرروا أن يحملوا المستهلكين تكاليف الرسوم على شكل أسعار أعلى، بينما اختار آخرون امتصاص تلك التكاليف لزيادة الطلب.
التحديات التي تواجه البائعين
عرض جاسي في حديثه التحديات التي تواجهها أمازون والبائعين على منصتها بسبب ارتفاع تكاليف الرسوم الجمركية. وأوضح أنه لا يوجد مقدار كبير من الحماية يمكن أن توفره أمازون لبائعيها لتفادي تكاليف إضافية، نظرًا للهوامش الربحية المتوسطة في قطاع التجزئة. في الوقت نفسه، قدم جاسي تأكيدات بأن الأسعار لم ترتفع بشكل ملحوظ بعد إعلان ترامب عن الرسوم الجمركية.
مستقبل الاستردادات
بين أولسافسكي أن أمازون ستعمل على الاتصال تلقائيًا بالعملاء المتضررين في حال كانت هناك إمكانية لتتبع فرض رسوم الاستيراد على المشتريات. الأموال التي لن يمكن تتبعها ستستخدم في مشاريع أخرى، حيث تبين أن أمازون مثل غيرها من تجار التجزئة الكبار تستفيد من الاستردادات لتحسين أسعارها. وتشير التقارير إلى أن أكثر من 60% من البضائع المعروضة على سوق أمازون تأتي من بائعين خارجيين، وقد رفع العديد منهم الأسعار بسبب الرسوم الجمركية.
الأثر القانوني والاستردادات المستقبلية
يعود سبب استردادات الرسوم إلى القضايا القانونية وليس إلى الدعوى ضد أمازون بشكل محدد. حيث تم استقاء ذلك من حكم للمحكمة العليا أُعلن في فبراير، والذي ألغى الرسوم الجمركية السابقة. وقد قامت وزارة الخزانة الأمريكية بدفع 49.2 مليار دولار كاستردادات جمركية في يونيو، مما يدل على أن أمازون ليست وحدها في هذه المتاعب المتعلقة بكيفية إدارة هذه الأموال.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
