رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد محلي

فشل الدعوة للسيارات الكهربائية البريطانية

فشل الدعوة للسيارات الكهربائية البريطانية

كتبت: فاطمة يونس

تشير السياسات البريطانية المتعلقة بالتحول نحو السيارات الكهربائية إلى تحديات عدة تواجه جهود تقليل الانبعاثات الضارة. تهدف هذه السياسات إلى تحقيق التوازن بين إنتاج وإزالة الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون، الميثان، وأكسيد النيتروز بحلول عام 2050. يعد ثاني أكسيد الكربون الناتج عن احتراق الوقود في المركبات التقليدية المصدر الأساسي للانبعاثات من قطاع النقل، حيث تشكل هذه الانبعاثات حوالي 26% من إجمالي انبعاثات المملكة المتحدة.

التحديات الكبيرة في قطاع النقل

تمثل انبعاثات النقل نسبة 0.27% فقط من إجمالي الانبعاثات العالمية. وفقًا للبيانات الحكومية، تأتي أكثر من 70% من انبعاثات النقل من السيارات والشاحنات، بينما تشكل الطائرات والشحن البحري النسب المتبقية. ومع ذلك، تبين أن السيارات الكهربائية وحدها لم تُظهر فائدة كبيرة في تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ما لم تكن الطاقة المستخدمة في تصنيعها واستخدامها خالية من الانبعاثات.

عوائق التحول نحو الطاقة الكهربائية

تشير التقديرات إلى أنه بحلول عام 2025، سيكون هناك 1.5 مليون سيارة كهربائية فقط مقارنة بـ 42 مليون مركبة مسجلة في البلاد. في عام 2024، تم استهلاك 28 مليار لتر من الديزل و18 مليار لتر من البنزين على الطرق البريطانية، مما يدل على الاعتماد الكبير على الوقود التقليدي. كما أن بدائل الوقود مثل الوقود الحيوي لا تستطيع تحقيق نفس الكفاءة، وقد تترتب عليها عواقب سلبية على الأداء البيئي.

مخاطر بيئية وصحية

تثير صناعة بطاريات السيارات الكهربائية مخاوف بيئية وصحية كبيرة، حيث تشير التقديرات إلى أن انبعاثات تصنيع البطاريات تفوق تلك الناتجة عن تصنيع محركات الاحتراق الداخلي. كما أن هناك آثار سلبية على صحة الإنسان وبيئات التعدين، حيث يتم استخراج المعادن اللازمة لتصنيع البطاريات في ظروف سيئة. وبالتالي، فإن التأثير السلبي للاستخدام المتزايد للسيارات الكهربائية قد يُعتبر أكبر من فوائده المزعومة.

التحديات الاجتماعية والاقتصادية

تواجه السياسات الحالية خطر فقدان الوظائف في صناعة السيارات البريطانية، حيث ستحصل الصين على الريادة في هذا المجال. في حالة استمرار الحكومة في فرض سياسات التحول، فإن ذلك قد يؤدي إلى تدمير صناعة السيارات المحلية.

التكلفة ورفض المستهلكين

رغم التقديرات التي تشير إلى أن تكاليف الملكية للسيارات الكهربائية قد تكون أقل على المدى الطويل، إلا أن تكاليف الشراء الأولية المرتفعة ستظل عائقاً أمام المستهلكين. كما أن صعوبة شحن البطاريات تحتاج إلى مزيد من التفكير في كيفية توفير بنInfrastructure الشحن المناسبة. ومن المرجح أن يكون الشحن أكثر تعقيدًا بالمقارنة مع ملء الوقود في السيارات التقليدية.

السياسات الحكومية وتأثيرها

تسعى الحكومة إلى تقليل الاعتماد على محركات الاحتراق الداخلي بحلول عام 2035. ومع ذلك، ستظل السيارات التقليدية تسيطر على السوق لعدة سنوات قادمة. إن الاستمرار في دعم هذا الاتجاه قد يأتي مع تكاليف اقتصادية واجتماعية مرتفعة.
باختصار، تتميز سياسات السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة بالعديد من التحديات والعقبات التي قد تقف أمام تحقيق الأهداف المنشودة. يجب التفكير بشكل شامل في العواقب والتأثيرات المترتبة على هذا التحول لتحقيق توازن فعلي بين البيئية، الصحة، والاقتصاد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```