رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اخبار البترول

خطرات جديدة تهدد أمن الطاقة في قناة السويس

خطرات جديدة تهدد أمن الطاقة في قناة السويس

كتبت: إسراء الشامي

تثير الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط في مدينة دمياط، الواقعة على دلتا النيل بالقرب من البحر المتوسط، تساؤلات عدة حول أمن الطاقة في منطقة قناة السويس. رغم عدم وجود جهة أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم، إلا أن الحادث زاد من المخاوف المتعلقة بالممرات البحرية الحيوية.
لعبت قناة السويس وخط أنابيب سوميد في مصر دورًا أساسيًا في توفير طرق تصدير آمنة. تكمن أهمية هذه الممرات في أنها تسمح بنقل المنتجات الطاقية السعودية من البحر الأحمر إلى شمال البحر المتوسط. بحسب خبراء، فإن اختراق الأمن في هذه المنطقة قد يشكل تهديدًا لمستقبل النقل التجاري للنفط.

تهديدات الحوثيين وتأثيرها على حركة ناقلات النفط

على الرغم من أن إيران وحلفائها الحوثيين قد نفذوا هجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز وباب المندب، إلا أن الهجوم الأخير أدى إلى تفاقم المخاوف في السوق. وفي هذا السياق، قال Saul Kavonic، رئيس قسم البحث في شركة MST Marquee، إنه حتى مع وجود خيار عبور البحر الأحمر، فإن المخاطر تتزايد على نقل حوالي خمسة ملايين برميل من النفط يوميًا.
بعد بدء النزاع، اتجهت السعودية إلى توجيه معظم نفطها نحو البحر الأحمر، ولكن الهجمات الحوثية الأخيرة عطلت حركة العديد من السفن. في المقابل، تشير البيانات إلى أن كميات كبيرة من النفط السعودي بدأت تتجه نحو الشمال، إلى قناة السويس وخط أنابيب سوميد.

الحركة البحرية وتأثر الأسعار

تشير الأرقام من شركة Kpler إلى أن الشحنات عبر خط الأنابيب الذي يمر عبر مصر قد تضاعفت بشكل ملحوظ، حيث بلغ حجم النفط المتجه إلى ميناء سيدي كرير 28.79 مليون برميل في يوليو، بزيادة كبيرة مقارنة بشهر أبريل.
كما رصدت مؤشرات تتعلق بركوب عدد متزايد من الناقلات هذه المنطقة. وتم تسجيل 30 سفينة تنقل البضائع في منطقة الأنجوراج بميناء بورسعيد، وهو ضعف العدد المسجل في بداية هذا الأسبوع. بعض خبراء الطاقة يرون أن هذه الزيادة في حركة السفن تعود إلى تهديدات الحوثيين.

تعزيز إجراءات الأمن وخطط التوجيه

تتم إعادة تقييم تدابير الأمن لمنع أي تطورات قد تضر بعمليات النقل، حيث تتجه الشركات البحرية إلى تعزيز إجراءات السلامة حول الموانئ المصرية. يعتقد المتخصصون في المجال، مثل Wael Kaddour، أن قناة السويس محمية جيدًا، وبعيدة عن أي تهديد عابر.
تشير الدراسات إلى أن الهجوم له تأثير مباشر على الاستقرار في حركة مرور النفط. إذ أحجمت العديد من السفن عن استخدام باب المندب كبديل، مما دفعها لاستخدام طرق أطول.

الآثار الاقتصادية لتوجيه حركة الناقلات

تؤكد التقارير على أن انقطاع حركة النقل عبر قناة السويس قد يزيد من الأعباء المالية على الشركات والمستهلكين. فزيادة طول الرحلات البحرية سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن، مما سينعكس سريعًا على الأسعار العالمية للنفط.
تشير توقعات المحللين إلى إمكانية حدوث تضخم مستمر نتيجة لزيادة أسعار النقل، مع تحذيرات من أن أي اضطرابات مستقبلية قد تؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
تظل المتابعة المستمرة للأحداث في هذه المنطقة ضرورية لفهم تداعيات أي تحول محتمل على سلاسل الإمداد العالمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```