كتبت: فاطمة يونس
في تطور جديد على صعيد التعاون الثنائي بين العراق وتركيا، أعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، آلبرسلان بايقاتار، عن توقيع اتفاقية جديدة لنقل النفط الخام عبر خط الأنابيب العراقي التركي. جاء ذلك خلال اجتماع مع وزير النفط العراقي، باسيم محمد هادي، وفريقه، والذي عُقد في وزارة الطاقة التركية.
تفاصيل الاتفاقية الجديدة
تم توقيع “اتفاقية نقل النفط الخام” بين شركة خطوط الأنابيب التركية (BOTAŞ)، والشركة العراقية لتسويق النفط (SOMO)، وشركة النفط الشمالية (NOC). ووقع الاتفاقية كل من المدير العام لشركة BOTAŞ، عبد الواحد فيدان، والمدير العام لشركة SOMO، علي نزار الشاطري، والمدير العام لشركة NOC، فيصل حمادي رمضان. هذه الخطوة تندرج ضمن جهود الجانبين لوضع أسس اتفاقية طويلة الأمد لخدمات نقل النفط.
أهمية خط أنابيب النفط العراقي التركي
يُعتبر خط أنابيب النفط العراقي التركي بمثابة شريان استراتيجي للطاقة بين البلدين منذ نحو نصف قرن. وهذه الاتفاقية تأتي في إطار تعزيز التعاون في مجال الطاقة، حيث يُستهدف تحقيق قدرة نقل يومية تصل إلى 750 ألف برميل. وأشار بايقاتار إلى أن هذه الخطوة ليست مفيدة للعلاقات التجارية بين البلدين فقط، بل تسهم أيضًا في تعزيز أمن إمدادات النفط عالميًا.
تأثير الظروف العالمية على التعاون النفطي
وقد أشار الوزير بايقاتار إلى تأثير الأزمات مثل أزمة هرموز على أسواق النفط العالمية، حيث تظل حوالي 20 مليون برميل عالقة في الخليج. من هنا تأتي أهمية هذا الخط كمسار بديل يمكنه تأمين الإمدادات النفطية في ظل الظروف الراهنة. فقال “هذا الخط يمثل بديلًا مهمًا في ظل التحديات التي تواجهها الأسواق العالمية”.
التطلعات المستقبلية
يرغب الجانب التركي في زيادة القدرة التشغيلية للخط بحيث تصل إلى 1.5 مليون برميل في اليوم، ليس فقط من خلال النفط العراقي، بل أيضًا من مصادر نفطية أخرى من الكويت ودول الخليج مستقبلاً. وقد صُممت مصافي التكرير التركية منذ سنوات طويلة للتعامل مع نفط المنطقة، وتعد نفوط العراق وكركوك من بين الأكثر استخدامًا في المصافي.
استراتيجيات التعاون المستقبلية
على الصعيد السياسي، تم تحديد مواعيد مهمة سابقة بين المسؤولين العراقيين والأتراك، بما في ذلك الاجتماع الذي عُقد في بغداد في 9 يوليو ومحادثات أخرى في تركيا في 28 يوليو. كما تجدر الإشارة إلى أن شركة تركيا للنفط قد حصلت على حصة 15% في شركة bp العالمية التي تتخذ من كركوك مقرًا لها.
تعتبر هذه الاتفاقية تطويراً مهماً في الشراكة بين العراق وتركيا، حيث تستثمر الحكومتين في تعزيز الإمكانات النفطية، مما يعود بالنفع على اقتصادهما.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
