كتب: أحمد عبد السلام
حذر هون. ديلي أوي، رئيس تحالف البحث الاقتصادي والأخلاقيات (AERE)، من أن حجم التداول البالغ 4.4 مليار دولار الذي تم تسجيله في سوق الصرف الأجنبي خلال أسبوع واحد يكشف عن هشاشة الأسواق بدلاً من قوتها. وأكد أن هذا الحجم التاريخي من التداول لا ينبغي أن يُفهم كدليل على عمق أو مرونة سوق الصرف، القادر على تحمل الصدمات الاقتصادية.
تحليل حجم التداول في سوق الصرف
في بيان بعنوان “ما يكشفه أسبوع تداول العملات القياسي حقا عن سوق نيجيريا”، أشار أوي إلى أن حجم التداول في سوق الصرف الأجنبي قد بلغ 4.375 مليار دولار في الفترة المنتهية في 24 يوليو 2026، مما يمثل ارتفاعًا بنسبة 83.38% عن 2.386 مليار دولار المسجلة في الأسبوع السابق. ولكن، وفقًا له، فإن الأرقام المرتفعة لا تعني بالضرورة تحسن السيولة العامة أو زيادة الاحتياطيات أو سهولة الوصول للعملات الأجنبية.
التحذير من عدم فهم الرسالة الصحيحة
أوضح أوي أن ارتفاع حجم التداول قد يكون نتيجة لحاجة بعض المشاركين الكبار لشراء أو بيع أو تسوية أو التحوط من الدولار، مشددًا على أن هذه السوق لا تعكس بالضرورة تغيرات إيجابية في الأسس الاقتصادية. وعقب ذلك، قدم دليلًا على أن التقلبات الحادة في أرقام النشاط الأسبوعية السابقة تمثل عبئًا إضافيًا على السوق، حيث شهدت السوق عوائد متعثرة.
زيادة الطلب على عقود التحوط
أشار أوي إلى أن زيادة الطلب على العقود الآجلة شهدت ارتفاعًا بنسبة 333.59% من 14.5 مليون دولار إلى 62.87 مليون دولار، مؤكدًا أن هذه العقود تمثل فقط 1.44% من إجمالي الحجم ولكن الزيادة الحادة تشير إلى زيادة الطلب من قبل المشاركين في الأسواق للتحوط ضد تغييرات محتملة في أسعار صرف العملات.
مخاطر الدولارنة المتزايدة
حذر أوي أيضًا من خطر الدولارنة المتزايدة للاقتصاد النيجيري، حيث أن زيادة تسعير المعاملات المحلية بالدولار يمكن أن تقوض من دور النيرة كعملة قانونية. وسلط الضوء على القرار الأخير لشركة “دامتو بتروليوم” بتسعير الوقود بالدولار مؤقتًا، قبل التراجع عن هذا القرار، كدليل على كيفية تأثير تصرفات بعض الشركات الكبرى على سوق الصرف.
دعوة للشفافية وزيادة الاستثمارات
دعا أوي البنك المركزي النيجيري و FMDQ إلى تعزيز الشفافية من خلال تقديم معلومات أكثر تفصيلًا حول المعاملات الكبيرة في سوق الصرف، حيث أن ذلك قد يساعد في تقليل المضاربات وزيادة ثقة المستثمرين. كما حثّ على نقل الاهتمام من تدفقات المحافظ المتقلبة نحو جذب الاستثمارات على المدى الطويل في قطاعات مثل الزراعة والتصنيع والتكنولوجيا والبنية التحتية.
النتائج الحقيقية في سوق الصرف الأجنبي
كرّس أوي انتباهه إلى أن المقياس الحقيقي لسوق الصرف الأجنبي الصحي ليس مجرد ارتفاع تاريخي في حجم التداول، بل هو القدرة على استيعاب الصدمات، ودعم الأنشطة الاقتصادية الإنتاجية، وضمان الوصول المستقر للعملات الأجنبية. وأكد أن نيجيريا ينبغي أن تعارض الدوائر الاقتصادية غير المستقرة، مما يحفظ دور النيرة في العطاءات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
