رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عاجل

الانتخابات في كشمير: احتجاجات ومقاطعة تُلقي بظلالها على الاقتراع

الانتخابات في كشمير: احتجاجات ومقاطعة تُلقي بظلالها على الاقتراع

كتبت: فاطمة يونس

شهدت مدينة مظفر آباد، عاصمة كشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية، حالة من الترقب والترقب قبل بدء التصويت، حيث كانت الشوارع خالية والمحال مغلقة نتيجة للإضرابات التي استمرت لمدة يومين. تشير الأجواء إلى أن سكان المدينة أبدوا عدم اهتمام بالإدلاء بأصواتهم في انتخابات الأحد.

أسباب الاحتجاجات والتصعيد

بدأت الاحتجاجات في الخامس من يونيو الماضي بعد أن فرضت السلطات حظراً على اللجنة المشتركة للعمل الشعبي في جامو وكشمير، وهو كيان محلي طالب بتخفيف الأعباء المعيشية وتحسين الحوكمة. تحولت هذه الاحتجاجات بسرعة إلى مطالبات بإلغاء 12 مقعداً محجوزاً للنازحين الكشميريين في الجمعية التشريعية الإقليمية.
في ظل تصاعد الضغط، لجأت السلطات إلى حملات قمع ضد قادة اللجنة، مما أدى إلى تفاقم الموقف. كانت نتيجة هذه الضغوط أن أُجبر مفوض الانتخابات على تقسيم عملية التصويت إلى ثلاث مراحل، حيث تم التصويت في دوائر ميرانبور ومظفر آباد في 27 يوليو، و12 دائرة للاجئين بحلول الأحد، على أن يُجرى التصويت في دوائر بونش، معقل اللجنة، في العاشر من أغسطس.

الانتخابات تحت ضغط الأزمات

أثرت انقطاعات الإنترنت التي استمرت لأكثر من 50 يوماً على الحملة الانتخابية وجعلت من الصعب الحصول على المعلومات من المنطقة. انطلقت المرحلة الثانية من الانتخابات تحت إجراءات أمنية مشددة، حيث تم نشر قوات من الجيش والشرطة في مظفر آباد، مع إغلاق الأسواق والبنوك ونقاط الوقود نتيجة للاحتجاجات.
حسب المعلومات المتداولة، تجاوز عدد القتلى الخمسين، بما في ذلك سبعة من أفراد الأمن، فيما أكدت اللجنة أن عدد القتلى المدنيين قد وصل إلى أكثر من 60 منذ يونيو. بينما نُشر أن اتفاقيات المقاطعة من قبل اللجنة أثرت بشكل كبير على الموقف الانتخابي، حيث دعا القادة للمقاطعة احتجاجاً على القمع.

مواقف السكان من الانتخابات

أبدى العديد من سكان مظفر آباد عدم رغبتهم في التصويت، مؤكدين أن الانتخابات أصبحث مسألة تتعلق بالحقوق أكثر من كونها قائمة على اختيار مرشحين. وشدد العديد منهم على أن الساسة لم يقدموا شيئاً لهم بل استغلوا معاناتهم لعقود. وقال أحد السكان: “لا نريد إعادة هؤلاء الساسة إلى الحكم، فالأوضاع هنا مروعة”.
ومع ذلك، لم يعكس جميع السكان هذه الأجواء، حيث قام شاب بالتصويت لصالح حزب الشعب الباكستاني فراراً من قوى سياسية تسعى للحصول على أغلبية مفرطة قد تضر بالمواطنين. وقد تم إلغاء التصويت في دائرتين بعد هطول أمطار غزيرة وانزلاقات أرضية.

نتائج الانتخابات وتحديات المستقبل

رغم دعوات المقاطعة، أفادت الجهات الرسمية بأن نسبة المشاركة بلغت حوالي 50٪، وهو ما يقل عن النسب الموجودة في الانتخابات السابقة. وأعلن المفوض الانتخابي أن الحزب الحاكم حقق انتصارات كبيرة في عدد من الدوائر الانتخابية، بينما ادعى حزب الشعب الباكستاني وجود عمليات تلاعب واسعة.
مع توجه الأنظار الآن نحو دائرة بونش، من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من الاحتجاجات والمظاهرات. تبرز هذه الأحداث الأزمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها الإقليم والاهتمام المتزايد بالحقوق السياسية للسكان المحليين.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```