رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

رؤية ثلاثية لمعالجة اختلالات الدول النامية

رؤية ثلاثية لمعالجة اختلالات الدول النامية

كتب: أحمد عبد السلام

أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ومحافظ جمهورية مصر العربية، خلال اجتماع المائدة المستديرة لمجلس محافظي البنك الإسلامي للتنمية، على أهمية معالجة التحديات الهيكلية التي تواجه الدول النامية. وقد تم عقد الاجتماع في العاصمة الأذربيجانية باكو، بمشاركة واسعة من الوزراء وصناع السياسات.

شكر وتقدير لجمهورية أذربيجان

في مستهل كلمته، أعرب الدكتور أحمد رستم عن شكره لجمهورية أذربيجان، قيادة وحكومة وشعبًا، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة. كما وجه الشكر لرئيس مجلس محافظي البنك ورئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مثمنًا جهودهما في تعزيز دور البنك في دعم التنمية.

تحديات اقتصادية وجيوسياسية

أشار وزير التخطيط إلى أن العالم يواجه مرحلة غير مسبوقة من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية. فقد ساهمت الاضطرابات العالمية في السنوات الأخيرة، مثل تقلبات أسواق الغذاء والطاقة وسلاسل الإمداد، في تعميق فجوة تمويل أهداف التنمية المستدامة. وأكد على الحاجة الملحة لتطوير أدوات تمويلية أكثر كفاءة واستدامة.

تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر

أوضح الدكتور أحمد رستم أن تعزيز موارد صندوق التمويل الميسر يعد خطوة مهمة، مشيرًا إلى ضرورة قياس فعالية الصندوق بالقدرة على إحداث أثر تنموي مستدام وليس فقط بحجم الموارد. وأكد على أهمية تبني نموذج متكامل للتمويل التنموي، يربط بين التمويل الميسر والدعم الفني وبناء القدرات المؤسسية.

رؤية مصر الاستراتيجية

استعرض الوزير رؤية مصر الاستراتيجية لترتيب أولويات عمل الصندوق من خلال ثلاثة مسارات زمنية. على المدى القصير، يتوجب التركيز على دعم القطاعات الأكثر تأثراً بالضغوط الاقتصادية، مثل ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة والأسمدة. الشرط الأساسي هنا هو الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وحماية الفئات الأكثر هشاشة.

الانتقال من الأزمة إلى الاستعادة

على المدى المتوسط، يجب دعم الدول الأعضاء في الانتقال من مرحلة احتواء الأزمات إلى مرحلة استعادة النشاط الاقتصادي الكامل. يهدف هذا إلى تعزيز الإنتاج والتشغيل، وتطوير التجارة البينية، وتحفيز الاستثمارات الخاصة.

معالجة الاختلالات الهيكلية

أما على المدى الطويل، فتتطلب الإجراءات معالجة الاختلالات الهيكلية التي كشفتها الأزمات العالمية. وتشمل هذه الاختلالات الاعتماد المفرط على الواردات وضعف النظم الغذائية. كما ينبغي التركيز على تحديات أمن الطاقة ومحدودية الاحتياطيات المالية وهشاشة سلاسل التوريد، من أجل تعزيز قدرة الدول على الاعتماد على الذات.

الشراكات والآليات المرنة

اختتم وزير التخطيط كلمته بالتأكيد على أن التنمية المستدامة لا تتحقق من خلال التمويل وحده، بل عبر تكامله مع الإصلاحات المؤسسية وبناء القدرات. وكذلك ضرورة تطوير شراكات مبتكرة وآليات تمويل مرنة لتمكين البنك الإسلامي من الاضطلاع بدوره في دعم مستقبل أكثر ازدهارًا لشعوب الدول الأعضاء.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.