كتبت: فاطمة يونس
شهدت أسواق الذهب العالمية موجة جديدة من التراجعات، حيث استمر الانخفاض في الأسعار خلال تعاملات يوم الثلاثاء 23 يونيو 2026. يأتي هذا التراجع في ظل استمرار الضغوط التي يتعرض لها المعدن النفيس بعد فترة طويلة من المكاسب القياسية التي حققها العام السابق.
تأثيرات التراجع على السوق المحلية
لقد كان لهذا التراجع العالمي تأثيرات سلبية واضحة على السوق المحلية في مصر، حيث سجلت أسعار الذهب انخفاضات ملحوظة في مختلف الأعيرة. ووفقًا للبيانات المتاحة، أظهرت العقود الفورية للذهب تراجعًا كبيرًا، حيث انخفضت الأونصة بنحو 30.92 دولارًا، بمعدل انخفاض بلغ 0.74% لتسجل 4160.51 دولارًا.
تداولات الأونصة والمستويات السعرية
خلال تعاملات يوم الثلاثاء، تحرك سعر الأونصة داخل نطاق سعري تراوح بين 4149.09 دولارًا كأدنى مستوى و4198.26 دولارًا كأعلى مستوى. هذا التذبذب يعكس حالة عدم الاستقرار التي تسود الأسواق العالمية للذهب في الفترة الحالية. ورغم تراجع الأسعار الحالي، لا يزال المعدن الأصفر محتفظًا بقدر كبير من مكاسبه على المدى الطويل، حيث سجل نموًا سنويًا بنسبة 23.47% مقارنة بمستوياته قبل عام.
الضغوط البيعية على الذهب
تعرضت أسعار الذهب لضغوط بيعية ملحوظة خلال الفترات الأخيرة، حيث انخفضت بنسبة 7.34% خلال الأشهر الستة الماضية. كما تراجعت الأسعار بنسبة 5.63% خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، مما يعكس تراجع الإقبال على المعدن النفيس لصالح أدوات استثمارية بديلة.
أسعار الذهب في السوق المحلية
أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، أن أسعار الذهب في الأسواق المحلية انخفضت بنحو 90 جنيها مقارنة بأمس. سجل سعر جرام الذهب عيار 21 مستوى 5850 جنيها، في حين تراجعت الأوقية في البورصة العالمية بنحو 55 دولارًا لتتداول قرب 4130 دولارًا.
تأثيرات سعر صرف الدولار
وأشار فاروق إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار في البنوك إلى نحو 49.88 جنيها ساهم في اقتراب الأسعار المحلية من السعر العادل. حيث تلقت السوق المحلية ضغوطًا إضافية نتيجة لتباطؤ الطلب وترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات.
مكاسب الذهب منذ بداية العام
وأضاف فاروق أن أسعار الذهب فقدت تقريبًا جميع مكاسبها منذ بداية العام، حيث افتتح جرام الذهب عيار 21 تعاملات العام عند مستوى 5830 جنيها، ويشهد الآن تراجعًا قرب 5850 جنيها. وتشير البيانات إلى أن الأوقية بالبورصة العالمية فقدت نحو 188 دولارًا منذ بداية العام.
توقعات الأسعار المقبلة
على الرغم من التراجعات الحالية، تبقى توقعات السوق طويلة الأجل إيجابية. إذ لا تزال هناك عوامل هيكلية داعمة للذهب، مثل مشتريات البنوك المركزية وارتفاع مستويات الدين العالمي. ويبدو أن الأسواق قد استوعبت الأثر الإيجابي للتقدم الدبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن التركيز ما زال على السياسة النقدية الأمريكية وتأثيراتها المحتملة على حركة السوق.
في ضوء التغيرات المستمرة، يتطلع المتعاملون في أسواق الذهب العالمية والمحلية إلى اتجاه الأسعار المقبلة. فارتباط المعدن بالنمو الاقتصادي العالمي وتوقعات السياسات النقدية للبنوك المركزية يبقى أبرز العوامل المؤثرة على مسار الذهب في الفترة القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
