رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

قيود جديدة على تداول المعادن الثمينة في الصين

قيود جديدة على تداول المعادن الثمينة في الصين

كتب: صهيب شمس

تشهد السوق المالية الصينية تحولات جذرية حيث تتبنى بنوك كبرى إجراءات جديدة لتشديد القيود على تداولات الأفراد في سوق المعادن الثمينة. تأتي هذه الخطوات كاستجابة طبيعية للتقلبات الحادة التي شهدتها أسعار الذهب والفضة، خاصة بعد فترة من المكاسب المستمرة.

توقف خدمات الوساطة للأفراد

أعلن البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC)، وهو أكبر بنك في الصين من حيث الأصول، عن قراره بوقف تقديم خدمات الوساطة للأفراد في تداول المعادن النفيسة عبر بورصة شنغهاي للذهب اعتباراً من 24 يوليو المقبل. وقد طلب البنك من عملائه ضرورة بيع مراكزهم أو إغلاقها قبل حلول هذا التاريخ، مما يدل على التوجه نحو السيطرة على التداولات الفردية.

التنبيه من بنك تشاينا جوانجفا

في خطوة مشابهة، طلب بنك “تشاينا جوانجفا” من عملائه ضرورة إغلاق مراكزهم الاستثمارية في المعادن النفيسة قبل نهاية جلسة يوم الخميس. وقد حذر البنك من تصفية المراكز بطريقة قسرية بحلول نهاية الشهر حال عدم الامتثال. هذا يشير إلى التوجه العام لدى البنوك الكبرى للحد من المضاربات الفردية وضمان سلامة العمليات في السوق.

بدائل الاستثمار المتاحة

على الرغم من القيود الجديدة، وضح البنك أن المستثمرين لا يزال بإمكانهم الاستمرار في الاستثمار عبر برامج الادخار التراكمي للذهب أو من خلال الصناديق المتداولة المرتبطة بأسعار المعادن. يمثل هذا نتيجة إيجابية للأفراد الذين يفضلون الاستثمار بشكل طويل الأجل بدلاً من المضاربة اليومية.

التقييدات السابقة والأثر المتوقع

تمثل هذه الإجراءات أحدث التقييدات في سلسلة من التدابير التي اتخذتها المؤسسات المالية الصينية لتوجيه سوق الذهب نحو مزيد من الاستقرار. منذ العام 2022، فرض البنك الصناعي قيوداً على فتح مراكز جديدة للأفراد في العقود المتداولة ببورصة شنغهاي للذهب، مما سمح لهم فقط بعمليات البيع أو إغلاق المراكز القائمة.
بالرغم من القيود الجديدة، لا يُرى أن هذه الخطوة ستؤثر بشكل كبير على حركة السوق، حسبما أفاد سونج جيانجتشن، الباحث في أكاديمية قوانجدونج الجنوبية لسوق الذهب. ويرجع ذلك إلى أن القيود الحالية على فتح مراكز جديدة كانت سارية بالفعل خلال السنوات السابقة.

التفاعل مع التقلبات السعرية

تزامنت هذه الإجراءات مع تراجع أسعار الذهب الفورية إلى ما دون أربعة آلاف دولار للأوقية في الأسبوع الجاري، وهو ما يُعد انخفاضاً كبيراً مقارنة بالذروات التي سجلها المعدن الأصفر في يناير من هذا العام. شهد الذهب مكاسب ملحوظة في العامين الماضيين، إلا أن توقعات ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة حالات عدم اليقين في الأسواق العالمية أدت إلى تراجع تلك المكاسب.

إدارة المخاطر في السوق

أوضحت البنوك الصينية أن قراراتها جاءت بناءً على اعتبارات إدارة المخاطر وحماية المستثمرين. تتضمن القيود الجديدة كلاً من تداولات الذهب الفورية وعقود التسليم الآجل. يسعى هذا الإجراء إلى حماية المستثمرين وتقليل المخاطر المالية التي قد تلحق بهم بسبب التقلبات الكبيرة في السوق.
رغم القيود الجديدة، سيظل بإمكان المستثمرين الأفراد فتح حسابات لتداول العقود الآجلة عبر شركات الوساطة المالية، مما يمنحهم فرصة للاستثمار بصورة مدروسة ومخططة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.