كتبت: فاطمة يونس
أكد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أن المشروع القومي لإحياء البتلو، الذي أطلقه رئيس الجمهورية في عام 2017، يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز الأمن الغذائي وزيادة إنتاج اللحوم الحمراء في مصر. يأتي هذا المشروع في إطار الجهود الحكومية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم وتخفيف الأعباء المالية عن المواطنين.
أهداف مشروع البتلو
يستهدف مشروع البتلو الحفاظ على المواليد الذكور من الأبقار والجاموس، مع العمل على تربيتها للوصول إلى وزن اقتصادي لا يقل عن 400 كيلوجرام. يهدف المشروع إلى تقليل الذبح المبكر لهذه الحيوانات، حيث تم فرض حظر تام على ذبح الإناث، وذلك لضمان نمو وتطوير القطيع القومي.
زيادة إنتاجية اللحوم
أسهم المشروع في رفع إنتاجية العجل الواحد، حيث زادت من 30 كيلوجراماً إلى ما يقرب من 250 كيلوجراماً من اللحوم. يعود هذا التطور إلى اعتماد برامج التسمين المتقدمة بالإضافة إلى توفير رعاية بيطرية مكثفة، مما يعزز من فعالية المشروع ويعكس فوائد مضافة للمربين والمزارعين.
الدعم المالي وتأثيره
كشف وزير الزراعة عن حجم الدعم المالي المخصص للمشروع، والذي بلغ حتى يونيو الجاري أكثر من 10.67 مليار جنيه. تم توجيه هذه التمويلات إلى نحو 45.8 ألف مربٍ ومزارع، مما أتاح تمويل أكثر من 530 ألف رأس من الماشية. هذا الدعم كان له تأثير إيجابي على المجتمع المحلي، حيث ساهم في خلق فرص عمل حقيقية في القرى المصرية، وتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة المعيلة في الريف.
تحقيق الاكتفاء الذاتي
بفضل الجهود المستمرة للمشروع، تحقق تقدم ملحوظ في مؤشرات الإنتاج المحلي. فقد تخطت نسبة الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء 60%، وزادت حجم الإنتاج المحلي ليصل إلى 600 ألف طن، مما يعكس زيادة تبلغ 14% مقارنة بالعام الماضي. كما ساهمت هذه النجاحات في تقليص الفجوة الاستيرادية، حيث تراجعت الحاجة للاستيراد إلى 40% فقط.
التوجهات المستقبلية
تُعتبر إنجازات مشروع البتلو خطوة إيجابية نحو تحقيق التوازن في الأسعار ونمو الاقتصاد الوطني. تأتي هذه الجهود ضمن توجيهات القيادة السياسية، مما يبرز أهمية الاستثمار في القطاع الزراعي وتعزيز التنمية المستدامة. يعكس هذا التوجه رؤية شاملة تهدف إلى تأمين احتياجات المواطنين الغذائية وتعزيز الاعتماد على المنتجات المحلية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
