كتب: أحمد عبد السلام
يعيش قطاع الدواجن في مصر أزمة حقيقية، حيث تعاني العديد من المزارع في ظل أسعار متهاوية تهدد مستقبل المربين. بينما يترقب المستهلكون انخفاض أسعار الدواجن، فإن المربّين يدفعون ثمناً باهظاً جراء هذا التراجع الحاد.
تدهور الأسعار وتأثيراته على المربين
شهدت الفترة الأخيرة انهياراً حاداً في أسعار الدواجن، مما أدى إلى تفاقم الخسائر المترتبة على المزارع. يعاني الكثير من المربين من خسائر فادحة، حيث انخفضت الأسعار إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج. يواجه المربون تحديات جارفة؛ فبعضهم بدأ في إعدام الكتاكيت، في حين توقفت مزارع أخرى عن الإنتاج كليًا.
الخسائر المالية الفادحة
يشير المربون إلى أنهم يخسرون ما يقرب من 40 جنيهاً في كل فرخة واحدة، مما يعني خسائر تصل إلى 400 ألف جنية لمزرعة تضم 10 آلاف فرخة. تتزايد هذه الخسائر مع استمرار الوضع الحالي، مما يثير القلق بشأن مستقبلهم في السوق.
دعوات للتدخل الحكومي
طالب الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، الحكومة بالتدخل السريع لإنقاذ صناعة الدواجن. وفي إطار ذلك، دعا إلى اتخاذ خطوات مثل شراء فائض الإنتاج من السوق وتخزينه لضمان استقرار الأسعار. كما أكد أن الاستيراد يعد خيارًا منطقيًا في ظل وجود فائض يتطلب التدخل.
فجوة بين الإنتاج والطلب
تشير التقديرات إلى أن التكلفة الفعلية لإنتاج الكتكوت تتراوح بين 7 إلى 10 جنيهات، بينما يتم بيعه بأسعار أقل بكثير. يعزى بعض المربين هذا التدهور إلى وزارة الزراعة، التي تعاني من تعثر في تطوير إجراءات تصدير الدواجن، رغم أن هذا الملف مطروح منذ عام ونصف. أصبحت الفجوة بين الإنتاج والطلب سبباً رئيسياً في حدوث تخمة غير مسبوقة في السوق.
مخاطر الخروج من السوق
يؤكد المربون أن استمرار الحالة الحالية يعني خروج عدد كبير من المربين من السوق. هذه المأساة ستؤدي حتمًا إلى نقص حاد في المعروض من الدواجن، مما سيضع ضغوطًا إضافية على الأسعار. في نهاية المطاف، سيتحمل المستهلكون تبعات هذه الأزمات.
الحاجة إلى دعم الصناعة
تحتاج صناعة الدواجن إلى تدخل فوري، يتضمن دعم المربين وفتح أسواق تصديرية جديدة. يؤكد مربي الدواجن على أهمية تحقيق التوازن بين الإنتاج والاستهلاك لضمان استمرارية التجارة. يتطلب الوضع تحركًا عاجلاً من الحكومة لإيجاد حلول لهذه المشاكل، سواء عبر دعم المنتجين أو تنشيط التصدير.
عملية تأمين صناعة الدواجن تعتبر ضرورية، فهي تعد أحد أعمدة الأمن الغذائي في البلاد، وبالتالي فهي بحاجة ملحة إلى استراتيجيات فعّالة تضمن استمرارها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
