كتبت: إسراء الشامي
تسعى الحكومة المصرية من خلال سياستها المالية للعام المالي 2026/2027 إلى تعزيز أولوياتها التي وضعتها خلال العامين الماضيين. يأتي هذا الهدف في إطار تحقيق تقدم متوازن يجمع بين عدة عناصر أساسية، منها دعم النمو الاقتصادي، الانضباط المالي وتعزيز الحماية الاجتماعية، مما يدعم التحول الاقتصادي في البلاد.
تحقيق فائض أولي في الموازنة
تستهدف الحكومة المصرية تحقيق فائض أولي في الموازنة العامة يبلغ نحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي. في الوقت نفسه، تهدف إلى تقليل العجز الكلي بمقدار 1.2 نقطة مئوية، ليصل بذلك إلى 4.9% من الناتج المحلي لأول مرة. تمثل هذه الأهداف حجر الزاوية في سياسة الحكومة المالية.
مبادرات لتعزيز النشاط الاقتصادي
تشمل السياسة المالية أيضًا تنفيذ مبادرات لدعم النشاط الاقتصادي، وبالأخص في مجالات التصدير والإنتاج والخدمات. تم تخصيص حوالي 78 مليار جنيه لتمويل المبادرات الموجهة لهذه القطاعات. كما تتضمن الحكومة التوسع في مشروعات البنية التحتية عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
تحسين بيئة الأعمال والتوسيع الضريبي
في إطار تعزيز الثقة مع مجتمع الأعمال، تنوي الحكومة مواصلة تطبيق حزمة من التسهيلات الضريبية والجمركية. ويشمل ذلك العمل على توسيع القاعدة الضريبية، وزيادة معدلات الامتثال الضريبي الطوعي وضمان انضمام ممولين جدد، خاصة ضمن النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.
استراتيجية إدارة الدين العام
تتضمن استراتيجية الحكومة إدارة الدين العام خفضه إلى 78.1% من الناتج المحلي بحلول يونيو 2027. تتمركز الجهود على إطالة متوسط عمر الدين، وتخفيف الاحتياجات التمويلية السنوية. كما تسعى الحكومة إلى تنويع أدوات التمويل عبر إصدار سندات المواطن والصكوك.
تعزيز الإنفاق على الحماية الاجتماعية
يعتبر توسيع الحيز المالي محورًا رئيسيًا في مشروع الموازنة الجديدة، حيث يهدف لتعزيز الإنفاق على الحماية الاجتماعية وتنمية الثروة البشرية. ينص ذلك على زيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم بشكل كبير، بالإضافة إلى إقرار زيادات حقيقية في الأجور تتجاوز معدلات التضخم.
استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي
تؤكد الحكومة استمرار برنامج الإصلاح الاقتصادي خلال السنوات المقبلة، مع التركيز على تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والطاقة. يتم التوسع في مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة وتحسين شبكة الكهرباء لاستيعاب القدرات الإنتاجية الجديدة.
جذب الاستثمارات وتنمية الكوادر البشرية
تسعى الحكومة لتقديم المزيد من التسهيلات لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالإضافة إلى تنمية وتأهيل الكوادر البشرية. يتمثل ذلك في الاهتمام بالفئات الأكثر احتياجًا وتعزيز برامج العدالة الاجتماعية.
تؤمن الحكومة بأن استمرار تنفيذ هذه الإصلاحات يسهم في تعزيز صلابة الاقتصاد المصري، ويزيد من قدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
