كتب: صهيب شمس
تُعتبر العملات المشفرة اليوم جزءًا أساسيًا من النظام المالي العالمي، حيث تُمثل في عام 2026 نقلة نوعية في هذا المجال. في هذه المقالة، نستعرض وضع العملات المشفرة في كل من أوروبا وأمريكا اللاتينية، مسلطين الضوء على التأثيرات الناتجة عن التنظيمات المحلية والاتجاهات المستجدة في الأسواق.
الاتحاد الأوروبي والتنظيمات الجديدة
دخلت لائحة أسواق الأصول المشفرة (MiCA) في أوروبا حيز التنفيذ الكامل في الأول من يوليو 2026. جاء ذلك بعد انتهاء فترة الانتقال والتسجيلات المؤقتة التي كانت قد أُطلقت سابقًا. هذه اللائحة تعكس تحولًا كبيرًا في السوق الأوروبية، حيث أصبح الحصول على الترخيص الإلزامي شرطًا أساسيًا لتقديم خدمات العملات المشفرة.
بعد أن تم تنفيذ اللائحة، توقفت أكثر من 1,200 شركة عن العمل، حيث تمكنت حوالي 210 شركات فقط (أي أقل من 18%) من الحصول على الترخيص الجديد. وتواجه الشركات غير المرخصة خيارات محدودة، تتمثل في الحصول على الترخيص أو وقف خدماتها أو الاندماج أو إغلاق أعمالها.
العملات المستقرة في السوق الأوروبية
تُعتبر العملات المستقرة من العناصر الرئيسية المعنية في تنظيم MiCA، إذ تسعى المفوضية الأوروبية إلى تقييم الحاجة لتعديلات بعد تزايد أهمية هذا القطاع. وقد وافقت اللائحة على حوالي 20 عملة مستقرة مقومة باليورو، مما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم التداول الخاص بهذه العملات. حيث حققت العملات المستقرة نمواً بلغ 12 ضعفًا خلال 15 شهرًا، ليصل حجم التداول الشهري إلى 777 مليون دولار بحلول مارس 2026.
توجهات أمريكا اللاتينية
تسجل أمريكا اللاتينية واحدة من أسرع معدلات تبني العملات المشفرة عالميًا، حيث تجاوزت حجم تداولاتها 730 مليار دولار في عام 2025، بزيادة سنوية تجاوزت 60%. وقد نما عدد المستخدمين النشطين شهريًا بنسبة 18%، مما يجعل المعدل في هذه المنطقة أسرع بثلاث مرات مقارنة بالولايات المتحدة.
البرازيل والأرجنتين كرائدتين
تعتبر البرازيل رائدة في السوق، حيث استقبلت 318.8 مليار دولار من قيمة العملات المشفرة. وفي الأرجنتين، تمثل العملات المشفرة وسيلة بقاء للسكان في ظل التضخم المرتفع، حيث تُشكل العملات المستقرة أكثر من 60% من النشاط في السوق الأرجنتينية.
تجربة السلفادور والمكسيك وفنزويلا
تُعتبر تجربة السلفادور في استخدام البيتكوين كعملة قانونية فريدة، إلا أن الوضع قد أصبح أكثر تعقيدًا بسبب السياسات الصارمة التي تتجه الحكومة نحو تنفيذها. هذه السياسات تشمل الحد من شراء البيتكوين بُغية الامتثال لاتفاق مع صندوق النقد الدولي.
من ناحية أخرى، تتمتع المكسيك بإطار تنظيمي قديم في أمريكا اللاتينية، إلا أن حركة السوق لا تزال تتسم بالتقيد. في فنزويلا، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة، تُعتبر البلاد واحدة من بين الأعلى نشاطًا في العملات المشفرة، حيث تمثل العملات المستقرة حوالي 90% من التداولات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
