رئيس مجلس الإدارة: فاطمة الفار
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
اقتصاد عالمي

رفع بنك اليابان الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً

رفع بنك اليابان الفائدة لأعلى مستوى منذ 31 عاماً

كتبت: فاطمة يونس

رفع الفائدة وأهداف السياسة النقدية

رفع بنك اليابان المركزي أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، وهو ما يعد خطوة مهمة في إطار سعيه لتطبيع السياسة النقدية. تأتي هذه الخطوة في وقت تسعى فيه البلاد إلى احتواء الضغوط التضخمية المتزايدة، والتي تأثرت بشكل كبير بالصدمات الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط.

أول زيادة منذ ديسمبر الماضي

تعد هذه الزيادة هي الأولى للفائدة منذ ديسمبر الماضي، وتعكس أيضاً توجهات عالمية نحو تشديد السياسة النقدية لمواجهة تحديات التضخم. وفقاً للتقارير الرسمية، رفع البنك سعر الفائدة قصيرة الأجل إلى 1%، بعد أن كان 0.75%، مما يزيد تكاليف الاقتراض إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ عام 1995.

تأثير ارتفاع أسعار النفط

في بيان رسمي، أكد البنك أن تأثير ارتفاع أسعار النفط الخام على الأسعار يتطور بسرعة خلال المعاملات بين الشركات. يثير هذا القلق من احتمال تمتد تلك الضغوط إلى زيادة الأسعار في السلع الاستهلاكية. كما أشار البنك إلى أن توقعات التضخم لا تزال مرتفعة على المديين المتوسط والطويل، مما يزيد من خطر تجاوز التضخم الأساسي المستوى المستهدف.

عملية التصويت والاعتراضات

جاء قرار رفع الفائدة بتصويت أغلبية أعضاء لجنة السياسة النقدية، حيث صوت 7 أعضاء لصالح القرار مقابل صوت واحد اعتراض. لكن الجدير بالذكر أن المحافظ كازو أويدا لم يحضر الاجتماع نظراً لتلقيه علاجاً في المستشفى. وقد عبّر تويتشيرو أسادا، أحد أعضاء المجلس، عن اعتراضه على قرار رفع الفائدة، مشيراً إلى أن المخاطر الاقتصادية الناتجة عن النزاع في الشرق الأوسط تفوق مخاطر التضخم.

ردود الفعل في السوق المالي

عقب الإعلان عن رفع الفائدة، شهد مؤشر نيكي 225 ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز بنسبة تصل إلى 1% ليحقق مستوى قياسيًا جديدًا تجاوز 70,000 نقطة. كما سجل الين الياباني ارتفاعًا بنسبة 0.1% ليصل إلى 160.215 ينًا مقابل الدولار، وارتفع العائد على السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس إلى 2.61%.

تعليق برنامج مشتريات السندات

أعلن بنك اليابان أيضاً عن تعليق برنامج تقليص مشتريات السندات اعتباراً من أبريل المقبل، مع الاحتفاظ بشراء ما يقارب 2 تريليون ين، ما يعادل حوالي 12.5 مليار دولار، من السندات الحكومية شهريًا. تتجه الآن الأنظار نحو المؤتمر الصحفي الذي سيعقده نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا، حيث سيحدد فيه وتيرة وتوقيت أي زيادات مستقبلية في الفائدة.

تأثيرات النزاع على الاقتصاد الياباني

يعاني الاقتصاد الياباني من تأثيرات معقدة نتيجة النزاع المستمر في الشرق الأوسط، حيث زادت الضغوط التضخمية بشكل مقلق بسبب ارتفاع أسعار النفط، وهو ما يمثل تهديداً للاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل كبير على واردات الوقود. يتوقع المحللون أن تعود مستويات التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين إلى الارتفاع فوق مستهدف البنك البالغ 2% في وقت لاحق من هذا العام، بعد انخفاضها مؤقتًا نتيجة الدعم الحكومي لفواتير المرافق.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```