كتبت: سلمي السقا
في إطار أعمال “منتدى التواصل الثاني” الذي تم تنظيمه تحت شعار “قرن تركيا: قرن التواصل” في العاصمة، اجتمع السيد برهان الدين دوران، رئيس الاتصالات في الرئاسة، مع عمداء وأعضاء هيئة التدريس من كليات الإعلام. افتتح المنتدى بحضور رئيس الجمهورية، رجب طيب أردوغان، حيث تحدث دوران عن أهمية المنتدى كجزء من عملية عمل طويلة الأمد.
خلال الاجتماع، أشار دوران إلى أنهم بدأوا التحضيرات منذ بداية عام 2025 بمشاركة 425 خبيرًا من مختلف القطاعات. وأكد أن المناقشات شملت العديد من القضايا الحيوية في مجالات التواصل، بدءًا من السيادة الرقمية إلى مكافحة التضليل.
البيانات كقضية سيادة
سلط دوران الضوء على أن المعلومات المتاحة اليوم تجعل الأجيال الأكثر وصولًا إليها أكثر عرضة للتلاعب. واعتبر أن التحدي الأكبر في هذا العصر هو التمييز بين الحقيقة والمعلومات المضللة. وأكد أن التضليل والاحتكار الرقمي يتطلبان توجيه التكنولوجيا وفقًا للقيم مع الحفاظ على المنظور الأخلاقي والثقافي.
وأشار إلى أن سيادة الدولة تتمثل أيضًا في البيانات التي تتعلق بها، موضحًا أن خروج البيانات من جغرافيتها وتصنيعها في مراكز أخرى يعد شكلًا جديدًا من الاستعمار. وفي هذا السياق، أكد على أهمية رؤية التواصل التي تحملها تركيا، حيث أصبحت القدرة على سرد القصة أحد أسس السيادة للدولة.
استراتيجيات التواصل الحديثة
تحدث دوران عن رؤية “قرن تركيا” التي أطلقها أردوغان، مشيرًا إلى أن رئاسة الاتصالات تم إنشاؤها في عام 2018 وتلعب دورًا مهمًا في تنفيذ الاستراتيجيات والسياسات الإعلامية الوطنية. وضح دوران أن هذه الرؤية تشمل جميع جوانب التواصل وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي والدبلوماسية العامة.
إضافة لذلك، ينفذ المنتدى نشاطات واسعة تتعلق بالدبلوماسية العامة والتواصل الاستراتيجي، من أجل تعزيز العلامة التجارية للدولة على المستويات المحلية والدولية. ويعمل المركز المعني بمكافحة التضليل 24 ساعة لتعزيز الحقيقة من خلال نشر المعلومات الصحيحة.
التعليم والبحث في مجال التواصل
ركز دوران على أهمية التعليم في مجال التواصل، مشددًا على ضرورة تطوير المناهج الدراسية لتواكب تغيرات العالم. وأوضح أن كليات الإعلام لا تقتصر على إعداد الصحفيين الحاليين بل تساهم في صناعة الجيل القادم من الكوادر.
وأكد دوران على ضرورة دعم الأجيال الشابة من خلال توفير “مناطق آمنة” داخل الأنظمة التعليمية. وذكر أن التعليم في مجالات مثل الذكاء الصناعي وطرق معالجة المعلومات هو الأساس لبناء نظام إعلامي مستدام ومؤثر.
تعزيز التواصل الأكاديمي والمجتمعي
دعا دوران الأكاديميين والجامعات إلى التعاون كأحد الشركاء الرئيسيين في النظام الإعلامي. وأكد على أن كل درس أو بحث يسهم في تعزيز القدرة التواصلية لتركيا في المستقبل. وأشار إلى أن التفكير النقدي وقيم الأخلاق يجب أن تكون جزءًا لا يتجزأ من التعليم الإعلامي.
وتم تناول مواضيع عدة مثل “تحليل الحالة الراهنة والمناهج الدراسية” و”التحول الرقمي والذكاء الصناعي”، مما يسهم في تلبية احتياجات الحاضر والمستقبل في التعليم الإعلامي.
دعى دوران إلى تكثيف الجهود لتعزيز صوت تركيا على الساحة الدولية ومنع انتشار المعلومات المضللة. وأكد على أن التزامهم بتعزيز التعاون بين الجامعة والقطاع العام سيستمر في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.
